الأحد 28 نوفمبر 2021

كلية الخنزي تمنح آلاف امرضى أمل الشفاء.. وأطباء: علينا انتظار نتائج الدراسات

زراعة كلية خنزير بجسم إنسان

تحقيقات25-10-2021 | 02:06

أماني الشيخ

شهدت الأيام الماضية جدلا واسعًا بعد نجاح زراعة كلية خنزير بجسم إنسان دون أن يرفضها جهاز المناعة، وتمت هذه العملية في مركز لانجون الطبي بمدينة نيويورك الأمريكية، وقد تم استخدام خنزير معدل جينيا، بحيث لم تعد أنسجته تحمل مادة السكر الخاص بالخنزير، والتي تسبب رفض جسم الإنسان المتلقي لها.

وأكد أطباء ان هذه الخطوة تحمل أهمية كبرة وتعد بمثابة إنجاز علمي ينقذ آلاف من المرضى أصحاب الفشل الكلوي، موضحين أن هذه التجربة ليست الأولى وأنه يجري الاستعانة بالخنزير باستخدم جلده في الترقيع المؤقت لمرضى الحروق، لكن في الوقت نفسه يجب انتظار نتائج الدراسات كاملة.

انتظار النتائج والحكم الشرعي
‎الدكتور محمد عز العرب، استشاري الكبد والجهاز الهضمي،ومؤسس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد، بخصوص عملية زراعة كلية خنزير في جسد إنسان، أنه يجب علينا الانتظار لرؤية النتائج، قبل الحكم على نجاح الفكرة أم فشلها، ولا يمكن تعميم الفكرة قبل عمل الدراسات اللازمة طبياً وشرعياً .

‎وأضاف عز العرب خلال تصريحه لبوابة دار الهلال، أنه ليس هذه النوعية من العمليات القدرة على حالات الفشل الكلوي، حيث أن زراعة الكلى هى أهم علاجه، ولكن للقضاء عليه بشكل نهائي يجب القضاء على المتسببات مثل السكر وارتفاع ضغط الدم، نبدأ بعلاج المسببات للقضاء على الفشل الكلوي بشكل نهائي .

‎وأشار استشاري الكبد والجهاز الهضمي إلى أن من أهم مسببات الفشل الكلوي هو مرض السكر ومرض ارتفاع ضغط الدم واستخدام الأدوية المسكنة بشكل مزمن والتلوث البيئي.
‎وأوضح الدكتور عز العرب  أن هذه العملية لم تكن المرة الأولي التي لجأ فيها الانسان للخنزير في مشكلات طبية، فقد أجريت عملية سابقاً عباره عن تركيب صمامات قلب خنزير لانسان ، بالاضافه الى ان خلايا بنكرياس الخنازير هى علاج لمرضى السكر، كما أن استخدم جلد الخنزير في الترقيع المؤقت لمرضى الحروق وهذا لوجود توافق أنسجة، وتوافق التكوين الجيني بالنسبة للخلايا بين الانسان والخنزير .

إنجاز علمي
فيما قال الدكتور فتحي الغمري أستاذ أمراض الكبد والجهاز الهضمي بجامعة الأزهر بعد نجاح عملية زراعة كلى خنزير في جسم إنسان أن هناك الملايين من المرضى  في العالم فى حاجة إلى زرع أحد الأعضاء، كلى وكبد وقلب أو جزء من الاعضاء مثل القرنية وصمامات القلب، وتواجه عملية نقل وزرع الاعضاء مشاكل عديده منها نقص المتبرعين وتحديد الموت والمسائل القانونية والأخلاقية والإمكانيات.

وأشار أستاذ أمراض الكبد والجهاز الهضمي خلال تصريحه لبوابة دار الهلال إلى أن المشكلة الكبرى هى رفض العضو المزروع بواسطة جهاز مناعة المستقبل للعضو .

وتابع "الغمري" أنه منذ مائة عام وهناك محاولات عديده لتعويض نقص المتبرعين والتغلب على رفض جهاز المناعة بالتوجه إلى الحيوانات لنقل القرنيه أو صمام القلب من حيوانات مثل الخنزير، وكان هناك محاولات كثيره لنقل الاعضاء من حيوانات أخرى معظمها باء بالفشل بسبب الرفض السريع للعضو المزروع .

وأوضح أنه فى جامعة نيويورك تم اختيار الخنزير بعد التغلب على التركيبة البروتينية فى جسمه المسؤوله عن إثارة جهاز المناعة فى المستقبٍل، بواسطة الهندسة الوراثيى.

وأكمل أنه بعد ذلك تم توصيل كلية الخنزير إلى الأوعية الدموية الخاصة بمريضة فشل كلوي على أجهزة الإعاشة، وتم مراقبة عمل كلى الخنزير، وكانت النتيجة هى عمل كلى الخنزير بالكفاءة المطلوبة وعدم إثارة جهاز المناعة، الأمر الذى يعد إنجاز علمى كبير للتغلب على مشكلة نقص المتبرعين وإنقاذ الآلاف من المرضى.