الجمعة 22 اكتوبر 2021

متى يعود منتدى شباب العالم؟

خالد ناجح رئيس تحرير بوابة دار الهلال

مقال رئيس التحرير 1-10-2021 | 11:33

خالد ناجح

هذا السؤال كان ومازال محورا رئيسيا في جلسات الشباب اللذين يشعرون بأن شيئا ما ينقصهم من عدم إقامة المنتدى بسبب «كورونا» لعنها الله.

منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، مقاليد الحكم، سعت الدولة المصرية إلى دعم الشباب المصري وتمكينه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وهذا جعل جميع الوزراء أن يكون لديهم مساعدين من الشباب، بل وأصبح الشباب يشاركون بقوة في عملية التنمية الجارية في الدولة وبعضها من نتاج أفكارهم.

الرئيس السيسي اهتم شخصيا بتمكين الشباب في المناصب والوظائف وسماع أفكارهم وطرحها دون أي معوقات، ولقد تجلى هذا الأمر في تولي الكثير من الشباب نواب المحافظين، فضلا عن وجود نخب شابة في البرلمان مثل نواب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وكثير من الوظائف القيادية الأخرى.

الأمر في مصر الآن وفي عهد الجمهورية الجديدة أصبح أفضل بكثير بفضل توجيهات القيادة السياسية وإعطاء كل الاهتمام للشباب وقضاياهم .

 ووصلت الرسالة للشباب المصري أنهم أصحاب الأولوية في تطوير الدولة، وأن رؤية القيادة السياسية أن الاستثمار في الشباب هو المشروع القومي الأهم.

الرئيس عبدالفتاح السيسي يدرك أن الشباب هم عماد الدولة المصرية وطريقها نحو النهوض والتقدم؛ لذلك حرص على دعمهم بكل السبل والأشكال الممكنة، وقد أطلق الرئيس حواراً موسعاً مع الشباب المصري عام 2016م (عام الشباب) للوقوف على أحلامهم ومشكلاتهم بداية من مؤتمر "أبدع.. انطلق"، وشاركت فيه القوى السياسية والإعلاميون والأحزاب وطلاب الجامعات، وشباب البرنامج الرئاسي للتأهيل للقيادة، وإطلاق منتدى شباب العالم في عام 2017 بهدف الجمع بين الشباب من جميع أنحاء العالم، وإنشاء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، وكان آخرها اتحاد شباب الجمهورية الجديدة.. وكان الحوار مستمرا عبر مؤتمرات وطنية فعالة وناجحة ولم تتوقف إلا بسبب جائحة كورونا.

ومن منتديات الشباب خرجت لمصر مبادرات كانت إحدى الأسباب الهامة التي غيرت الكثير وتطورت بشكل كبير، فكل نسخة كانت تأتي متطورة عن سابقتها وحققت هذه المؤتمرات الكثير من النتائج الملموسة، خصوصًا بعد أن نجحت مؤتمرات الشباب وحققت الكثير من الإنجازات على أرض الواقع وأسهمت في خروج أكثر من ألف شاب من السجن فيما يتعلق بقضايا خرق قانون التظاهر، وتعديل قانون التظاهر السلمي، فضلا عن إنشاء الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب والتحول من فكرة مناقشة قضايا الشباب فقط إلى مناقشة قضايا المجتمع ككل، من خلال حوار بين القيادة السياسية وبين أطياف المجتمع المصري بكل توجهاته، خاصة مع وجود رأس الدولة في المؤتمر والاستماع مباشرة إلى رأي الشباب وحرصه الشديد على حضور كل فعالياته، ما يعطى إشارة عامة لكل المسؤولين في الدولة بالتفاعل مع نتائج وتوصيات المؤتمر بل واتخذ الرئيس بعض القرارات وتبنى الكثير من التوصيات خلال جلسات المنتدى التي كانت تذاع على الهواء، ولأول مرة تفاعل المواطن المصري معها عبر الشاشات وكأنه يشاهد مباراة كرة قدم.

هذه الفكرة نالت إشادات على كافة المستويات والتي كان من أهمها اعتماد الأمم المتحدة، "منتدى شباب العالم" منصة دولية، وذلك تقديراً لإسهامات النسخ الثلاث من المنتدى في مناقشة القضايا المعاصرة الخاصة بالشباب ودورهم في تحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030 .

فكرة تنظيم المؤتمر هي فكرة مصرية خالصة إعدادا وتنظيما، استجاب لها الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث كانت الفكرة المطروحة في البداية هي تخصيص جانب من المؤتمرات الدورية للشباب لمناقشة القضايا الدولية، غير أن الفكرة تطورت وتحولت إلى منتدى يشارك فيه شباب العالم، وقام بتنفيذها الشباب المصري ولم يتم الاستعانة بأي شركة علاقات عامة أجنبية لتنظيم المنتدى بعد أن تشكلت على الفور مجموعات عمل شبابية مصرية متطوعة، وطرحت أفكارًا وأجرت اتصالات مع شباب العالم رغم أن الموارد محدودة، واستخدمت وسائل التواصل الاجتماعي للاتصال بمجموعات شبابية في مختلف دول العالم تهتم بقضايا ومشكلات ذات اهتمام عالمي مشترك.

شهدت النسخ الثلاث التي عقدت إشادات من كل شباب العالم اللذين حضروا وكانوا سفراء لمصر في بلادهم ونجحت الفكرة وبل وساهمت بشكل كبير في تصحيح الصورة التي حاول البعض تشويهها في الخارج بعد ثورة 30 يونيو تلك الثورة التي كان أحد ثمارها هذا المنتدى.

أتمنى ككل شباب مصر عودة المنتدى وعودة كل شباب العالم لطرح أفكارهم بمصر وأمام سيادة الرئيس.