الثلاثاء 25 يناير 2022

خبراء عن اجتماع "شكري" و"المقداد": الدولة المصرية تحرص على حفظ وسلامة سوريا وعودتها لمكانتها العربية

وزيرا خارجية مصر وسوريا

تحقيقات25-9-2021 | 19:59

هبة عمرو

على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال 76، والمنعقدة حاليا في نيويورك، عقد اجتماع هام على مستوى وزراء الخارجية بين مصر وسوريا، وصفه خبراء في العلاقات الدولية بأنه يحمل بادرة خير لعودة العلاقات بين البلدين.

حيث لتقي سامح بوزير الخارجية السوري، فيصل مقداد، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل إعادة العلاقات مرة أخرى بين مصر وليبيا، وعرض الوزير السوري تطورات الأزمة في سوريا وأهمية حشد الجهود لحلها واحترام سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها. 

دور مصر في المنطقة العربية
وقال أيمن سمير، خبير العلاقات الدولية، إن اللقاء بين مصر وسوريا يؤكد حرص الدولة المصرية على حفظ وسلامة الأراضي السورية، وحرص مصر على دعم مؤسسات الشعب السوري في مواجهة الإرهاب والمتطرفين والجماعات الإرهابية التي توجد في سوريا منذ شهر مارس 2011 م وحتى الأن مضيفا أن عودة العلاقات بين مصرو سوريا يؤكد على نية مصر الطيبة على دعم الدولة السورية في التعافي ما جري فيها في السنوات العشر الأخيرة.

وأضاف سمير في تصريحه لبوابة "دار الهلال" أن الدولة السورية تحاول أن تفعل ما بوسعها للقضاء على الإرهاب والجماعات المتطرفة مضيفا أنها قضت على نسبة كبيرة من الإرهاب، ولم يتبقى فقط إلا في منطقة الشمال الغربي التي يستوطن فيها الجماعات الإرهابية حاليا. 

وأكد خبير العلاقات الدولية أهمية ذلك الاجتماع الذي دار بين سامح شكري، وزير الخارجية المصري، و بين فيصل مقداد، وزير خارجية سوريا، مؤكدا الدعم الكامل الذي ستقدمه مصر لسوريا في الفترة القادمة، ومساعدتها علي إعادة مكانتها في المحيط العربي مرة أخري ومقعدها الطبيعي في جامعة الدول العربية باعتبار أن سوريا من الدول المؤسسة لجامعة الدول العربية في مارس 1945. 

وأشار إلى أن عودة سوريا للجامعة هو أمر طبيعي للغاية مضيفا أن جميع الدول العربية ترحب بعودة سوريا مرة أخري لجامعة الدول العربية فيما عدا دولتين فقط، ومن الممكن أن يغيروا تلك الدولتين رأيهم في المستقبل، ويوافقوا علي عودة سوريا مرة اخرى. 

وقال سمير أن قانون قيصر يمنع أي دولة من التعامل مع الدولة السورية سياسيا واقتصاديا، وسيتم فرض عقوبات على الدول التي لن تلتزم بذلك القرار، وعلى الرغم من ذلك استطاعت مصر أن تتواصل مع وزير الخارجية السوري في هذا التوقيت مما يؤكد أن مصر تضع مصلحة الشعب السوري فوق أي قوانين. 

وأوضح خبير العلاقات الدولية أن مصر تبذل كل وسعها لعودة الأمان في ليبيا مرة أخري، وإجراء انتخابات عاجلة على أن يتم عقدها في 24 ديسمبر القادم 2021 مضيفا أن مصر تدعم المسار السياسي للدولة الليبية حتى يتم عقد إجراء الانتخابات في المعاد المحدد لها كما تقدم مصر كل دعمها لكافة المطارات كما شاركت مصر في فتح الطريق السياسي بين الشرق والغرب، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين المؤسسات العسكرية الليبية. 

عودة العلاقات المصرية السورية
وقال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الجلسة التي جمعت سامح شكري، وزير الخارجية المصرية، مع مع وزير خارجية سوريا مع فيصل مقداد هي بداية طيبة لعودة العلاقات المصرية السورية مرة أخرى بعد فترة طويلة من الانقطاع مؤكدا أن مصر ستحاول الفترة القادمة على مد سوريا بالمساعدات من أجل إعادة سوريا مرة أخري كما كانت في السابق. 

مضيفا أن مصر تسعي جاهدة علي توصيل الغاز المصري عبر دولة الأردن مرورا بسوريا وصولا بمصر، وبالتالي ستتقاضي سوريا أموالا عن مرور الغاز عبر أراضيها ليصل إلى لبنان. 

وأوضح وزير الخارجية الأسبق في تصريحه لبوابة "دار الهلال" أن الولايات المتحدة لم تشن هجوما على سوريا استنادا إلى اتفاقية قيصر التي تقتضي بمنع أي دولة التعامل مع الدولة السورية، وفرض عقوبات على أي دولة ستتعامل مع سوريا في أي مجال من مجالات الحياة، وعلى الرغم من وجود هذه الاتفاقية، إلا أن الدولة المصرية نجحت في إرجاع العلاقات المصرية السورية مرة أخري وذلك لضمان حق الشعب السوري في عودة الحياة الطبيعية مرة أخرى. 

وقال أن هذه المبادرة المصرية لإعادة العلاقات مرة أخري لم تكن البادرة الأولي بل سبقتها العديد من البوادر مثل الاجتماعات التي تمت بين وزارات الطاقة والتي انعقدت في الأردن بين مصر وسوريا والأردن، ولكن يعتبر هذا الاجتماع بين سامح شكري وفيصل المقداد هو الاجتماع الأهم منذ عشر سنوات، مضيفا أنه يعد تطورا إيجابيا من أجل إعادة العلاقات الدبلوماسية مرة أخرى بين الدولتين.

وأوضح وزير الخارجية الأسبق أن مصر تنتظر التوافق العربي لعودة سوريا مرة أخرى لجامعة الدول العربية، مؤكدا أن أحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، أن مصر مازلنا تعمل علي تحقيق الوحدة العربية مرة أخري كما كان في السابق، وعودة في مشاركة سوريا في اجتماعات جامعة الدول العربية المقبلة، وإعادة فتح السفارات السورية في كل الدول العربية مرة أخرى.