الجمعة 17 سبتمبر 2021

خبراء يطالبون بالتوسع فى إنشاء المدارس الفنية: قاطرة التنمية الاقتصادية وشهد طفرة كبيرة

التعليم الفني

تحقيقات14-9-2021 | 21:29

منار علي

اهتمت الدولة المصرية خلال السنوات الماضية بعمل استراتيجية متكاملة لتطوير التعليم الفني، بهدف تأهيل الطلاب والخريجين ليكونوا على أعلى مستوى، وذلك من خلال التوسع في إنشاء مدارس فنية تغطي كافة التخصصات المختلفة التي تحتاجها المشروعات القومية وسوق العمل، والتعاون مع القطاعات الخاصة لإنشاء مدارس تكنولوجية.

وأكد خبراء أن تطوير التعليم الفني في مصر شهد طفرة خلال السنوات الماضية وأن المطلوب هو استكمال جهود التطوير بشكل يؤهل الطلاب لإيجاد فرص عمل ويصقل مهاراتهم وخاصة في مجالات الحرف اليدوية، مطالبين بالتوسع في إنشاء المدارس الفنية في كل القري.

كان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تقريرا تضمن بأن الدولة تقوم بتطوير الإعلام الفني لفتح العديد من الطرق لمواكبة نظم التعليم العالمية وذلك من أجل النهوض بالمنظومة التعليمة في مصر، وتضمن التقرير أيضا انشاء هيئه مستقلة لإحداث طفرة مميزة وخاصة في خريجي التعليم الفني، وشملت المحاور أيضا تحسين مهارات المعلمين من خلال تقديم التدريبات العلمية، وتغيير الصورة النمطية للتعليم الفني، وأنه يتم التوسع في فصول الطاقة الشمسية حيث يتم 17 مدرسة متخصصة في الطاقة الشمسية.

وأوضح التقرير زيادة الإقبال على الالتحاق بالتعليم الفني في الفترة الأخيرة مما أدى ذلك زيادة عدد المدارس الفنية بنسبه 32.9 %، حيث بلغ عدد المدارس 2652 مدرسة منها 1373 مدرسة صناعية و881 مدرسة زراعية و129 مدرسة فندقية و26 مدرسة تكنولوجية، موضحا أن المدارس الفنية تقوم بخدمة سوق العمل بسبب التطورات القائمة .

 

تطور بشكل ملحوظ

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة ماجدة نصر، نائب رئيس جامعة المنصورة سابقا، إن التعليم الفني في مصر أخذ يتطور كثيرا، وهناك الكثير من المدارس التي كانت قائمة وتم تطويرها بالفعل مثل مدرسة مبارك كول، موضحة أن التطوير لم يقتصر على المدارس فقط بل شمل الجامعات من خلال وجود جامعات تكنولوجية، وذلك من أجل زيادة القدرة على الالتحاق بجامعات متخصصة على أعلى مستوى بالتعاون مع جهات أجنبية متخصصة.

 وأكدت في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن فكرة التعليم المزدوج الذي يقوم على أن يدرس الطالب وفي نفس الوقت يتدرب في مصنع مقابل مكافأة أثناء الدراسة مهمة، لأن ذلك يساعد على إيجاد فرص عمل كافية لطلاب التعليم الفني عند التخرج، مشيرة إلى أن التعليم الفني لا يزال يحتاج للمزيد من التطور والبناء على ما تحقق بالفعل.

وأشارت إلى تغير نظرة المجتمع لطلاب التعليم الفني، والتي كانت سابقة تعتبر طلاب الدبلومات في مستوى متدن وأقل من التعليم الثانوي، وكان الراسب في التعليم هو الذي يلتحق بالتعليم الفني، مضيفة أن الوضع تغير فهذه الفترة زاد إقبال عدد كبير من الطلاب للالتحاق بالتعليم الفني لممارسة وتعلم الأمور المهنية والحرفية.

وأضافت أن الدولة المصرية بدأت تصعد أولى درجات الاهتمام بالتعليم الفني، ويجب الاستمرار في ذلك واستكمال مسيرة التطوير، موضحة أن هناك معاهد ومدارس خاصة للتعليم الفني منها مدرسة الضبعة النووية بمطروح والتي تعد أول مدرسة فنية متقدمة للتكنولوجيا النووية في مصر والشرق الأوسط، كما يوجد أيضا مدرسة متخصصة في صناعة المجوهرات.

وطالبت بضرورة التركيز والإكثار علي مدارس التعليم المزدوج والتدريب العملي لأنه أكثر إفادة لطلاب التعليم الفني، مع العمل على إقامة مشروعات مشتركة مع جهات متخصصة أجنبية والإكثار منها لأن هذا النوع من المشروعات يساعد في تطوير التعليم الفني بشكل أسرع.

 

إنشاء المدارس الفنية في كل القري

ومن جانبه، قالت الدكتورة بسنت فهمي، الخبيرة الاقتصادية، إن التعليم الفني أشبه بالهرم لأنه يتكون من قاعدة كبيرة جدا تدعم الاقتصاد والاستثمار في مصر أو أية دولة، مضيفة أنه لابد من وجود مدارس للتعليم الفني في القري والمحافظات وتعليم الطلاب بشكل فائق لأن ذلك يفيد في إيجاد فرص عمل بصورة أسرع ويعزز مسيرة التنمية.

 

وأكدت في تصريح لبوابة "دار الهلال"، ضرورة مساعدة الطلاب وتمويلهم ومساعدتهم أيضا للتعلم وتطوير مهاراتهم، وخاصة الذين لديهم مهارات يدوية خاصة مثل صناعة السجاد والمجوهرات، مضيفة أن هذه الحرف والمعارات تعمل على تحقيق التنمية وخدمة المؤشرات الاقتصادية في البلاد.

 

وشددت على أن الدولة تقوم بجهود كبيرة خلال هذه الفترة لتنمية وتطوير التعليم الفني، وفي الوقت نفسه يجب التوسع في إنشاء المدارس الفنية في كل القري وكل مركز من مراكز المحافظات لأن عددهم غير كافي، ولتشجيع الطلاب الملتحقة بالمدارس الفنية لا بد أن تكون المدارس قريبة منهم.