الجمعة 17 سبتمبر 2021

شهادة نجاح ومؤشرات تبشر بالخير.. خبراء يوضحون دلالات تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية

تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية

تحقيقات14-9-2021 | 20:54

أماني محمد

شهادة دولية جديدة بنجاح جهود ومسيرة التنمية في مصر في شتى القطاعات جسدها تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية، حيث أكد خبراء أن هذا التقرير يحمل في طياته مؤشرات تبشر بالخير حول نجاح جهود التنمية في مصر والاتجاه الإيجابي لمؤشرات التنمية والاقتصادي، موضحين أن الاحتفالية عكست مدى الشفافية في مناقشة أوضاع وأحوال مصر مع المجتمع الدولي.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد حضر صباح اليوم فاعلية إطلاق تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية في مصر  للعام الحالي ٢٠٢١، وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن تقرير التنمية البشرية يعكس ما تقوم به الدولة من جهود تنموية شاملة وعميقة تمتد لجميع نواحي الحياة في مصر، كما يتناول بالشرح البيانات الدقيقة والمفصلة لتلك الجهود والإنجازات خلال السنوات الماضية الأمر الذي يدعم قدرات الرصد والتحليل ودقة المؤشرات التي تصدر عن المؤسسات المتخصصة العالمية فيما يتعلق بعملية التنمية في مصر.

 

تقرير يبشر بالخير

وفي هذال السياق، قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية هو أحد التقارير الهامة التي تصدر بشكل دوري يتميز بأنه صادر عن المؤسسة الأممية والتي تعد جهة محايدة، ويقدم بعض النصائح والتوجيهات بشأن تحقيق التنمية البشرية في مصر ويرصد الجهود التي تحققت في ذلك.

 

وأكد بيومي، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن التقرير هذا العام يتميز بأمر مختلف وهو حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي للإطلاق وهو يعد مكسبا للعاملين في الحقل الاقتصادي وقضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتنمية البشرية، فالرئيس بحضوره يتابع مباشرة كافة التفاصيل الخاصة بالتقرير ومتابعة التوصيات والمعلومات الهامة التي تفيد الاقتصاد المصري.

 

 

 

وأشار إلى أن التقرير يبشر بكل الخير حيث يؤكد أن كل معطيات الاقتصاد المصري ومؤشراته تتجه اتجاها إيجابيا وهو أمر يسعد مصر والمصريين ويفيد أيضا في خطط التنمية واستكمالها، مضيفا أن التقرير يستعرض أيضا المسائل غير الاقتصادية مثل التعليم والتسرب من التعليم والهروب من المدارس والخدمات ووفيات الأطفال تحت سن الخامسة وهو موضوع مصر تهتم به بشكل كبير.

 

وأكد بيومي أن مدير "يونيسيف" أكد في وقت سابق أن مصر من أكثر الدول تقدما في مجال محاربة الأسباب المؤدية لوفاة الأطفال بعد الولادة وحققت تقدما كبيرا في هذا الشأن، مضيفا أنه من المأمول أن يصاحب ذلك لاحقا أن يشعر المواطن العادي بالفارق وتأثير التنمية البشرية على حياته اليومية وأموره المعتادة مثل البطالة والدخل.

 

وشدد على أنه مطلوب أيضا عدالة توزيع الدخل وتقديم الدعم المباشر للطبقات الفقيرة والأكثر احتياجا حتى يشعرون أنهم يستفيدون من هذا النوع من التنمية والتقدم.

 

شهادة بنجاح جهود التنمية

ومن جانبه، قال الدكتور أشرف سنجر، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة بورسعيد، إن تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية الذي أطلق اليوم بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي جاء مميزا، وجاءت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي شاملة وحملت ثناءا لدور الشعب المصري وتحمله لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وكل القرارات الصعبة التي أعادت مصر مرة أخرى لوضعها الدولي.

وأوضح سنجر، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن مؤشرات النمو الاقتصادي هي 7.7% وهي عودة كبيرة للاقتصاد المصري وهو المتوقع من الأداء المصري في التنمية وتقليل نسبة البطالة وزيادة معدلات التشغيل ومحاربة الفقر، مضيفا أن كلمة الرئيس تناولت مبادرة حياة كريمة وأن الدولة بصدد إنهاء هذه المشروع في 3 سنوات وضخ نحو 600 أو 700 مليار جنيها لتحقيق التنمية.

وأكد سنجر أن الرئيس السيسي تناول أيضا مشروعات تبطين الترع وحماية البيئة الريفية جزء من مشروع حياة كريمة، كما تناول جهود تطوير البحيرات مثل بحيرة المنزلة وكينج مريوط والتمساح، وهي كلها مشروعات بيئية ترفع من تصنيف مصر في الاهتمام بقضايا البيئة، حيث تحسن التصنيف المصري في التنافسية الدولية ومعايير التنمية المستدامة التي ترغب مصر في تحقيقها في 2030.

وأشار إلى أن التقرير هو شهادة من علميين ومتخصصين والمهم أن الحكومة المصرية ورئيس الدولة شاركا في هذا الحدث في العاصمة الإدارية الجديدة وهو أمر يعكس مدى الشفافية في مناقشة أوضاع وأحوال مصر مع المجتمع الدولي بما يخدم السياسية المالية والاقتصادية والعامة، وهو نموذج يعد منارة لفكرة أن مصر تسمع من الخبراء الدوليين المتخصصين والممثلين لبرنامج الأمم المتحدة للإنماء.

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية أن كل الخبراء قدموا شهاداتهم في تقدم مصر وأن التحديات لا تزال قائمة أمام المصريين وتتمثل في النمو السكاني وضرورة مواجهة هذا النمو لأنه يأكل التنمية ويقلل من نصيب الفرد من الناتج القومي وكذلك تحديات تحقيق التنمية في التعليم والصحة، موضحا أن عودة هذا التقرير مرة أخرى بعد توقفه لنحو 10 سنوات وإصداره اعتمادا بناءا على معلومات حقيقية سيمثل إفادة للباحثين وكذلك توثيق لمصر فيما تقوم به علميا وعمليا لمقارنة اليوم بالأمس وانتظار المستقبل.

وتابع: الاحتفالية كانت جيدة وأعطت تصورا لما تقوم به مصر من جهود في مجالات التشغيل والصناعة والنمو الاقتصادي والمرأة والشباب والبيئة والتعليم في ميزانيات تحسن التعليم وزيادة إنفاق الدولة على التعليم الجامعي وما قبل الجامعي، بما يؤكد أن الدولة تخطو خطى سريعة وتعكس إرادة الرئيس السيسي أن يبني لمصر موقعا في العالم ويقود التنمية في الريف والحضر، حيث ركز أن مصر أمام تحدي مستمر في بناء الدولة ووجه الشكر للشعب المصري الذي دعم وأنتج كل ما حققته مصر.