الجمعة 17 سبتمبر 2021

مظاهرة حب

مقالات10-9-2021 | 13:25

ربما كانت إحدى المرات القلائل التى أشهد فيها إجماعًا على شخص، أرى حبًا جارفًا، وحكمًا بالخيرية، رثاء بلا رياء، دعوات بالغفران من شخصيات عامة، ومواطنين، كل يعرف حكاية حلم بدأت تفاصيله باليقين فى الله سبحانه وتعالى، وخزائنه التى لا تنفد وفى عطائه غير المحدود أو المتوقع.

 

حكاية حلم بسيط، رحلة تجارة مع الله قبل أن تكون مع الناس، حكاية أحد رموز التجارة والصناعة، بل قلعة وطنية رغبت فى الخير، وفى استدامة أبواب الأمل مفتوحة لدى آلاف العاملين لديه، رغم أحلك الظروف.

 

لم يكن الحاج محمود العربى مجرد رجل أعمال تقليدي، يهدف إلى الربح فقط، بل سعى إلى النهوض بصناعة الإلكترونيات والأجهزة المنزلية فى مصر والتوسع فيها، فجلب خبرات الخارج وتعلم منها وطبقها فى الداخل بأيدٍ مصرية وعلى أرض مصرية، فكان اسمًا لامعًا جديرًا بالثقة، وختم السمعة الحسنة، التى يتردد صداها فى كل بيت بمصر، لا يخلو من منتجه.

 

مظاهرة حب تودع بها جموع المصريين رمزًا أصيلا من رموز صناعتها، رجلا أحب العمل وكان أبًا رحيمًا بمنسوبيه، أحب الخير وفعله، فأبقى الله ذكره بهذا الخير رطبًا على ألسنة الناس، زهد الأضواء وعزف عنها وانكب على العمل، فر من لغو الأحاديث، فكفاه الله شر أسنّة الشائعات، فزاد إجلالا واحترامًا وتوقيرًا فى عيون الناس.

 

رحم الله أحد عمالقة الصناعة المصرية، عاشق تراب الوطن، رحم الله الحاج محمود العربى وأسكنه فسيح جناته بإذنه تعالى.. إنه ولى ذلك والقادر عليه.