الإثنين 2 اغسطس 2021

الرؤية المستقبلية لخلق الحكومة الإلكترونية في مصر

مقالات21-7-2021 | 22:25

تعتبر الحكومة الإلكترونية من المفاهيم الحديثة ظهرت نتيجة تطور التكنولوجيا التي تهدف إلى إيجاد مجتمع ذكي تتوفر فيه خدمات متطورة وسريعة وقليلة التكلفة وأمنية للمواطنين والحكومة ومؤسسات الأعمال، وذلك باستخدام منافذ إلكترونية متطورة شبكة الإنترنت، تطبيقات الهواتف الذكية. لذلك سارعت معظم الحكومات إلى تطبيق مشروع الحكومة الإلكترونية لتغيير النمط التقليدي للحكومة في تقديم الخدمات للمواطنين ولقد اتخذت مصر إجراءات جادة في الفترات الماضية لتتجه نحو تطبيقات الحكومة الإلكترونية التي تركز على خدمة المواطن وذلك من خلال عرض معلومات الخدمات الحكومية على شبكات الإنترنت، كما أصبحت كثيراً من المعاملات الحكومية والتجارية تتم عبر شبكة الإنترنت ومن ثم فقد أتاحت هذه الشبكة للحكومة ومواطنيها فرصاً للتواصل بعيداً عن الإجراءات الاعتيادية الروتينية .

 

والحكومة الإلكترونية هي وسيلة لتحسين الأداء الحكومي ليصبح أكثر كفاءة وفاعلية، والحكومة الإلكترونية تؤدي إلى زيادة الشفافية والفعالية في إدارة الدولة، وعليه فإن اعتماد الحكومة الإلكترونية يشكل عملية تغيير من شانها أن تساعد على توسيع مجالات المواطنين ورجال الأعمال للمشاركة في الاقتصاد الجديد القائم على المعرفة والتكنولوجيا والتطبيقات الحديثة، وأيضاً توفر إمكانية إشراك المواطنين والمجتمع المدني في مناقشة السياسات من خلال الحوار المباشر، ودعم اتخاذ القرارات، وصياغة السياسات بشكل متفهم اكثر للمواطنين واحتياجاتهم، تتحقق أهمية الحكومة الإلكترونية من خلال إدراك حقيقة أن العالم اليوم أصبح يحكم على المجتمع بأنه متقدم أم لا، إذا كان يتميز بوجود ثلاثة شروط أساسية وهي: المُسائلة والشفافية والحكم الصالح، وفي هذا تتمثل ركائز الحكومة الإلكترونية أيضاً.

وبرزت الحكومة الإلكترونية بعد أن استمرت في الظهور صور الفساد الإداري والمالي في المجتمع ومؤسساته، كما أن مقتضيات الإصلاح الإداري يلزم المؤسسات الحكومية بنمط الشفافية والوضوح في منهج عملها، وأن تتيح جدية وصول المعلومات عما تقوم به من أعمال للمواطنين وليس فقط استجابة لطلباتهم بل بمبادرات منها. وتهدف الحكومة الإلكترونية بصفة عامة إلى الاستفادة من المميزات الرئيسية لتطبيقها، والتي تتمثل بصورة مباشرة في السرعة والدقة في إنجاز المعاملات وتقليل الوقت والجهد والتكلفة، وبصورة غير مباشرة في الفوائد الأخرى الناجمة عنها كمنع التزاحم أمام المصالح الحكومية والقضاء على مشكلة تكدس الأوراق وغيرها من السلبيات التي سيزول أثرها تدريجيا  بتطبيق نظام الحكومة الإلكترونية على العمليات الإدارية.

 

مصر تسعى جاهدة نحو إرساء وتطوير معالم الحكومة الإلكترونية في ظل التحديات الراهنة . وتطلع إلى الآفاق المستقبلية لتفعيل دور الحكومة الإلكترونية في تطوير المرفق العام، إذ أننا كدولة نسعى إلى تطبيق السبع مبادئ الإرشادية حول ماهية الحكومة الإلكترونية التي وضعها مجلس التمييز الحكومي في الولايات المتحدة الأمريكية وتتلخص فيما يلي:

 

1- سهولة الاستعمال:

يتجلى ذلك من خلال ربط الجمهور بحكوماتهم الوطنية حسب احتياجاتهم ورغباتهم ، وذلك من خلال وصول المرفق العام الإلكتروني إلى أبعد مكان.

2- الإتاحة للجميع:

يجب أن تكون متاحة للجميع الأفراد و فئات المجتمع حتى يتسنى للجميع التواصل مع الحكومة الإلكترونية، أو من أي موقع يناسب المستخدم .

3- الخصوصية والأمان:

لا بد من التمتع بمعايير الخصوصية والسرية  المناسبة والأمن والمصداقية الأمر الذي يؤدي إلى النمو والتطوير في مجال خدمات الجمهور فتحفظ لكل شخص أسراره داخل المرفق العام  .

4- التحديث والتركيز على النتائج:

من خلال الاتصاف بالسرعة لمواكبة التغيرات والتطورات الحديثة والمتطورة في التقنية .

5- قلة التكاليف:

وذلك من خلال مشاركة كافة المنظمات الفاعلة في المجتمع من منظمات حكومية وغير حكومية، أو الخاصة من أجل وضع الحلول المجتمعة والمتطورة كل حسب خبرته وتجربته .

6- التغيير المستمر:

من خلال الاستراتجيات الاستثمارية التي تؤدي إلى تحقيق الكفاءة والأداء المستمر، مما يؤدي بدوره إلى تقليل التكاليف خاصة الأفراد وعدم التنقل من اجل تلبية الاحتياجات مثال التوقيع الإلكتروني .

7- التغيير المستمر: يعتبر أسلوب العمل الحكومي ليس لتمويل الممارسات التطبيقية الحالية فقط، وذلك للعمل على استخدام التقنية وتطبيقها وتحقيقها على المستوى الفردي السطحي.