السبت 31 يوليو 2021

رامي جلال: بناء الوعي يحتاج إلى تراكم.. والإنتاج الفني صناعة هادفة للربح

جانب من المؤتمر

برلمان16-6-2021 | 22:56

دار الهلال

 شارك الكاتب الصحفي رامي جلال، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، كمتحدث رئيسي في مؤتمر "المجتمع المدني وبناء الوعي، تحديات اللحظة الراهنة"، والذي تقيمه الهيئة القبطية الإنجيلية في الفترة من 16 إلى 17 يونيو الجاري، بحضور عدد من قادة الفكر في المجالات المختلفة والقادة الدينيين والإعلاميين والأكاديميين والبرلمانيين.

وتحدث "جلال" في جلسة بعنوان "الفن ودوره في بناء الوعي" أدارها علي بدر عضو مجلس النواب، وشارك فيها الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة السابق.

وقدم جلال، قراءة في دور الفن في بناء الوعي وآليات استثمار الفنون في الارتقاء بالمجتمعات، وقال في الجلسة: "الفن والمجتمع يؤثران في بعضهما، وعلى الفنان أن يبدع محاولًا كسر القيود والأنماط الاجتماعية المفروضة عليه".

وأضاف: "الوعي ليس انفعالًا لحظيًا بل يتم بناؤه عبر تاريخ طويل من التراكم، وأن محاولات الاستعجال في تكوين الوعي ينتج عنها طفرات مشوهة".

وأوضح جلال: "كثيرًا ما قدمت الدراما المصرية ما يُعرف بالنماذج المُضللة والنماذج التعريفية وكلاهما لا يساهمان في تكوين وعي ذاتي للمتلقي، بل أن الأمور وصلت لحد تصوير البلطجية كونهم أبطالًا وأمثلة يحتذى بها، وهنا لابد أن يكون لنا وقفة".


وعن آليات استثمار الفنون في الارتقاء بالمجتمعات، قال: "من المهم أن يُشارك الفنانون والتشكيليون في عمليات تخطيط المدن والشوارع، لننتقل من زاوية العمران إلى فكرة التنمية".
 

وعن آلية أخرى قال: "المسلسلات السباعية، المكونة من سبع حلقات، والتي كانت منتشرة تليفزيونيًا منذ نصف قرن، كانت تخدم الأغراض الدرامية والمجتمعية، لكنها أصبحت مع الوقت لا تلبي الاحتياجات الإنتاجية والاعتبارات التجارية بما يمنع إنتاجها، لكن الحل بسيط وهو تقديم أربع قصص في أربع سباعيات خلال شهر رمضان، وذلك باستخدام فريق العمل نفسه، وإجراء تغييرات بسيطة على مستوى سينوغرافيا العمل بما لا يتكلف الكثير من الأموال، ويحافظ في الوقت نفسه على الخيوط الدرامية مكثفة بلا تهتكات". كما أشار إلى أهمية إنتاج أعمال درامية طوال العام وليس في شهر رمضان فحسب.


وعن اللهجة المصرية: "اللهجة المصرية هي أحد وسائل رفع الوعي بالدولة المصرية نفسها في محيطها الخارجي، حيث عملت اللهجة المصرية دومًا دور الوسيط بين اللهجات في جناحي الوطن العربي المغرب والمشرق، وبناء عليه نحتاج إلى قنوات أطفال مصرية تستخدم اللهجة المصرية في دوبلاج الأفلام، مع إعادة دوبلاج كل المسلسلات غير المصرية الوافدة إلينا باللهجة المصرية".

وعن التحديات التي تواجه عملية إنتاج الفن، قال: "الإنتاج يعني الصناعة والصناعة لا يمكنها الاستمرار دون تحقيق ربح مادي، وبناء عليه فإن الأعمال التي توصف بالتجارية ستستمر وتحافظ على مكانها، لكن المهم هو إغراق تلك الأعمال بأخرى أكثر جودة تُحيد أية أثار غير محببة لها وترسخ قيمًا أكثر انضباطًا".

وانطلق مؤتمر "المجتمع المدني وبناء الوعي، تحديات اللحظة الراهنة" أمس الثلاثاء، ويستمر حتى الخميس، وترأس الجلسة الافتتاحية الدكتور القس آندريه زكي، رئيس الطائفة الانجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بمصاحبة سميرة لوقا، رئيس قطاع أول الحوار.

وتلتها الجلسة الأولى بعنوان "المجتمع المدني وبناء الوعي".

 فيما ضم اليوم الثاني جلستين هما: المواطنة ووحدة المجتمع"، و"الفن ودوره في بناء الوعي".

 ومن المقرر أن يشهد المؤتمر غدًا الخميس جلسة بعنوان: "الإعلام وصناعة الوعي"، بالإضافة إلى الجلسة الختامية وستكون بعنوان: "خلاصات وتوجهات مستقبلية".

وينتهي المؤتمر بتقديم توصيات للمستقبل.