الثلاثاء 17 مايو 2022

جعفر عباس عضو «حركة تحرير بني شنقول»: دفعنا ثمن إنشاء سد النهضة.. ومستعدون لضربه (حوار)

جعفر عباس

عرب وعالم15-6-2021 | 19:50

سيد مصطفى

أعلنت إثيوبيا الشهر الماضى عن سيطرة حركة مسلحة لم تسمها على أحد مقاطعات إقليم سد النهضة وطرد الموظفين منه، ولكن في الحقيقة أن تلك الحركة هي «جبهة تحرير بني شنقول» التي لقنت رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد دروسًا لن ينساها.

 

وحاورت "دار الهلال" عضو المكتب السياسي لحركة تحرير بني شنقول جعفر عباس، والذي كشف أسرار سيطرة الحركة على إقليم «سيدال» وموقف الحركة من سد النهضة.

 

وإلى نص الحوار:

 

 ** بداية من هم بني شنقول؟

نحن سودانيين، وبني شنقول قبائل عربية، تتبع لقومية تسمية البرتا والجمز والماو والكوم، وهم يتكلمون اللهجة النيلية، واللغة العربية هي لغة التواصل بين شعب بني شنقول، وهي تنتمي لبطن من بطون مملكة الفونج، والتي أنشئت في القرن الـ16 والـ17، وهي من أدخلت الإسلام إلى السودان، وتتبع في الأساس لبني أمية.

بينما قبيلة الجمز والتي بني سد النهضة في أراضيها هي تتبع لعرقية البجا العربية والتي تسيطر من جنوب الحدود المصرية وحتى إريتريا، ولكن إثيوبيا احتلت أرضنا بعد اتفاقية 1902 التي عقدتها الحبشة مع بريطانيا وبموجبها أعطتها الإقليم مقابل عدم إنشاء مشاريع مائية على النيل الأزرق.

 

الجيش الإثيوبي "يحرر سوق الخميس" ويتأهب للحسم

 

 ** كيف بدأ نضال جبهة تحرير شعب بني شنقول؟

الإقليم إقليمنا والنضال مستمر، بدأ أول نضال لجبهة تحرير بني شنقول في عام 1963، في عام ١٩٨٦ حدث لها إعادة تأسيس ولم شمل، كنا مدعومين من السودان في عهد الدكتور حسن الترابي، وتحالفنا نحن والحركة الشعبية لتحرير إريتريا وجبهة تحرير تجراي في إسقاط منجستو، وجيش الحركة كان 1000 فرد فقط، وبعد إسقاط منجستو حاربوا الأورومو وأعادتهم إلى أراضيهم.

 

 ** كيف ترى تجربة الحكم الذاتي؟

الإقليم أعطي في ١٩٩٢ حكم ذاتي، انتصرنا وكان لنا حكم ذاتي، وكان لهم برلمان وجيش خاص يسمى الجيش الأحمر، ولكن جبهة تحرير تجراي خدعت الجبهة ودمجوا جيش الحركة بقيادة الخضر أحمد زايد، هو كان قائد الجيش وغير متعلم فابتلع الطعم، وتوزع الجنود مع جنود تجراي وقتلوا جميعا، ثم أدخلوا الساسة في السجن.

 

 ** هل غدر بكم آبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا الحالي؟

ذهبت قيادات الحركة للسلام منذ ٧ سنوات مع أبي أحمد، وبعد أن قاموا بتوقيع السلام أدخلوا كوادر الحركة في السجن، القادة مثل البدري وخليفة هارون، والباقي هرب، وحتى الآن لدينا كوادر في السجن، وهذه المرة نريد الانفصال، لا نريد تقرير مصير إما أن ننضم للسودان أو نكون دولة.

 

هل حسم آبي أحمد الانتخابات الإثيوبية المقبلة من تيجراي؟

 

** كيف حدثت انتفاضكم الأخيرة والسيطرة على إقليم سيدال؟

الانتفاضة شارك بها 200  فرد من بني شنقول كانوا يخدمون في الجيش الإثيوبي، أرسلتهم أديس أباب لمحاربة أهلهم في قبيلة الجمز، منذ 5 شهور، أرسلتهم قيادة الجيش لمحاربة هؤلاء بدعوى أنهم متمردين لابد أن يقتلوهم، وهي سياسة إثيوبية اسمها "اضرب العبد بالعبد" وهؤلاء خالفوا الأوامر ودخلوا الغابة بكامل عتادهم العسكري، وانضموا للمقاومة، بدأت قبل ٤ شهور، دخلوا في حرب مع الجيش وغنموا منهم عددا كبيرا من الأسلحة، وبدأوا في السيطرة على الإقليم عندما امتلكوا كمية لا بأس بها من الأسلحة وعندما سلحوا أبناء القبيلة وانضم إليهم عدد كبير من أبناء قبيلتى الجمز والبرتا.

 

**  كيف كانت ردة فعل الجيش الإثيوبي على سيطرتكم على الإقليم؟

الجيش الإثيوبي جاء من 4 محاور، وحرك 21 ناقلة جنود، منطقة تسمى أودا 12 ناقلة، ومنطقة تسمى متكل 6 ناقلات، وحاولوا أن يدكوا بالمدافع والأسلحة الثقيلة مناطق المقاومة، ولكنهم تكبدوا خسائر ولم ينجحوا في استرداد شبر واحد.

 

**  كيف ترد على زعم منظمة حقوق الإنسان الإثيوبية أنكم قتلتم موظفين مدنيين في سيدال؟

إثيوبيا لديها إعلام كاذب ومضلل، فيه تعتيم إعلامي على شعب بني شنقول، وقريبا تدشن إذاعة لشعب بني شنقول.

 

**  ما موقف الحركة من إنشاء سد النهضة؟

لم يتوقف النضال، كنا نريد أن تنتهز الفرصة، وحذرت الجبهة أبناء بني شنقول في السلطة والسلطات الإيطالية منذ البدء في بناء السد بأنه يبنى على أرض بني شنقول، وإذا تم بناء السد سنضربه. 

 

** ما الخسائر التى تكبدتها قبائل بني شنقول من بناء سد النهضة؟

 

ارتكبت الحكومة الإثيوبية تطهيرا ديمغرافيا وإبادة جماعية في قبيلة الجمز، ، فبناء السد هو تغيير ديمغرافية، وذلك مع بداية بناء السد، وقاموا بتهجير قبيلة الجمز، وعندما رفضوا قامت ميليشيات الأمهرا بحرق بيوت القبيلة ليلا مما أجبر أهلها على الرحيل، ولذلك قامت قبيلة الجمز بتسليح نفسها لحماية أهلها من الميليشيات.