الإثنين 21 يونيو 2021

أستاذ علم اجتماع: قائمة المنقولات ليست موجودة في التاريخ المصري.. والخليج سبب انتشارها (خاص)

الدكتور حسن الخولي

أخبار10-6-2021 | 22:17

محمد عاشور

قال الدكتور حسن الخولي، أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا بعد ما حدث مؤخرا من انتشار صورة لقائمة عروس كتب فيها والدها "من يؤتمن على العرض لا يسأل عن المال "، وأخرى لمنقولات عروس كانت تحمل "بقرة"، إن قصة قائمة العروس ومنقولاتها برمتها ناتجة عن نظرة الأهل لبعضهم والمباهاة وقد تصل للغيرة أحيانا.

وأضاف أستاذ علم الاجتماع في تصريحاته لـ "دار الهلال"، أن ظاهرة المغالاة في المنقولات سيئة للغاية، كما أنها موروث غير مصري وإنما تم استيرادها من دول الخليج، لافتا أنه بالنظر لتاريخ مصر في مسألة الزواج نجده كان يتسم باليسر والتيسير، وكان أقصى ما يحمله جهاز العروسة عبارة عن صندوق تحمل به كل أغراضها، وبعض القطع غير المكلفة.

وأوضح أن ما ظهر مؤخرا من المغالاة الشديدة في هذه المسألة كان لأسباب كثيرة؛ أولها: انفتاح المصريين على السفر للخليج من أجل العمل ويعودون مكتسبين مثل تلك العادات، لافتا أن المباهاة لها دور كبير في تلك المسألة، وهو ما يرفضه الدين الإسلامي، مشيرا إلى قول الرسول عليه السلام: "أقلهن مهرا أكثرهن بركة".

وأشار الخولي إلى أن المغالاة المنتشرة هذه الأيام وخاصة في المناطق الشعبية والريفية نابعة عن الشعور بالنقص على حد قوله، مؤكدا أنه على كل مؤسسات الدولة مجتمعة تسليط الضوء على هذه المشكلة للقضاء عليها خاصة وأنها ثقافة مبتدعة، كما أن هذه الظاهرة نالت قسطا كبيرا من الأبحاث والدراسات والمقالات وخاصة في الخليج، واصفا إياها بالمرض الاجتماعي، كما أن لها ردود أفعال سلبية كثيرة متمثلة في الزواج من الأجانب لتجنب مشاكل القائمة والمغالاة وغيرها.

وأردف أن له تحفظا على قائمة "من يؤتمن على العرض..."، وأنه مهما كان والد العروس كريم وشهم ولكن هذا لا يحفظ حق ابنته، وأنه بهذا اعتدى على حق ابنته، لافتا أن علم الاجتماع يفسر هذه الظاهرة بأنها سلاح ذو حدين، من ناحية المغالاة والتشدد وما ينتج عنها من مشاحانات توغل الصدور، كما أن التساهل فيها لدرجة المبالغة في التسامح لا يضمن حق الزوجة الذي شرعه الدين.