الإثنين 21 يونيو 2021

جمال شعبان: سلامة القلب تبدأ من الفم والأسنان

أسنان

طبيب الهلال9-6-2021 | 16:37

دينا حلمي

يحرص الجميع على الحفاظ على سلامة القلب، وخاصة مرضى القلب، حيث أن القلب يتوسط القفص الصدري فهو قطعة عضلية توجد بداخلها الصمامات والأغشية المبطنة والشرايين والأوردة وسلامته تؤثر على كافة أعضاء الجسم بالعافية، وكذلك فإن بعض أجزاء الجسم إن أصابها مكروه تؤثر في القلب.

ومن جانبه، قال الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب السابق، إن المصطفى صلّ الله عليه وسلم كان دائم الاستخدام للسواك وكذلك دائم التوصية باستخدامه، موضحا أنه نبات يؤخذ من شجر يسمي الأراك وكان يستخدم كعشب طبيعي أو فرشاة أسنان طبيعية  لتنظيف الأسنان، وقال النبي صل الله عليه وسلم: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".

وتابع: "لذلك فإن الالتزام بسلوكيات طبية بسيطة مثل استخدام السواك أو فرشاة الأسنان والمحافظة علي سلامة الأسنان تقي المجتمع المصري وهو مجتمع محدود الدخل من مشكلات صحية لا طاقة له بها وكما أظهرت الدراسات الطبية القديمة توقف البحث على تأثير التهابات الأسنان وتسببها في التهابات في صمامات القلب".

ونصح عميد معهد القلب السابق، المصابين بارتخاء مع ارتجاع في الصمام الميترالي بالحرص الشديد لدي الكشف الطبي على الأسنان، وذلك لأن التدخل في الأسنان سواء بالحشو أو الخلع أو تنظيف اللثة غالبا ما يجري في غرفة عيادة الطبيب التي ربما  تكون غير كاملة التعقيم  ومن ثمّ تزداد  فرصة الإصابة بالميكروبات.

وأضاف أن الدورة الدموية للثة ومنطقة الفم غنية جدا ومكثفة لذلك هناك قابلية شديدة جدا لنزوح الميكروبات من الفم والأسنان إلى الصمام المعتل، والذي يتأثر بدوره بفاعلية شديدة جدا لأنه يشبه المغناطيس فيجذب الميكروب، وعندما يصل هذا الميكروب للصمام الذى يعاني من تلف بسيط يزيد ما به من تلف وبعدما يكون الارتجاع من الدرجة الأولى وحتى الثانية من الممكن أن يزيد للدرجة الأعلى لها ويتطور لارتجاع شديد.

وأكد أنه إذا كان المريض يعالج بالدواء مع تفاقم الإصابة قد نضطر للتدخل جراحيا أو عن طريق القسطرة حتي نصلح هذا الصمام، لذلك النصيحة الذهبية لمن يعانون من مشكلات في صمامات القلب وخاصة الصمام الميترالي أن يخبروا طبيب الأسنان قبل الكشف الطبي بأنه مريض يتابع  مع طبيب أمراض قلب وأن يخبره بإصابته بارتخاء وارتجاع في الصمام، حتي يستطيع الطبيب أن يصف نظاما دوائيا "مظلة مضادات حيوية" ‏Umbrella of Antibiotics علي الأقل لثلاثة أيام قبل التدخل وثلاثة أيام بعد تنظيف الأسنان  للوقاية من التهابات صمامات القلب.

وأوضح أنه يفضل تناول 2 جرام من مضاد حيوي واسع المفعول قبل إجراء أي تدخل طبي في الأسنان لتطهير الفم ومنع انتشار البكتريا أو الميكروبات في الدورة الدموية للفم وانتقالها لباقي الجسم أو لصمام القلب المصاب الذى يتمتع بخاصية جذب للميكروبات والبكتريا التي ستزيد التلف ومشاكله الطبية، مؤكدا أنه يجب الاستمرار في تناول المضاد الحيوي علي الأقل لثلاثة أيام بعد الانتهاء من الإجراءات الطبية للأسنان وفي هذه الحالة نكون قد أجرينا تغطية وحماية لمدة ستة أيام ويفضل أن يمتدوا لتسعة أيام، كما يفضل اختيار المضادات الحيوية شاملة الطيف والتي يشرف عليها ويصفها الطبيب المختص.

وأردف أن سلامة القلب تبدأ من الأسنان فذلك يعني أن سلامة الأسنان تؤدي إلى سلامة القلب قائلا: "الفم السليم يؤدي إلى قلب سليم"، كما أن الفم المصاب بأمراض اللثة والأسنان يكون صاحبه معرضا للإصابة بتصلب وقصور في الشرايين التاجية، حيث اكتشفنا عبر دراسات إكلينيكية عديدة  أن من يعانون من مشكلات في الفم والأسنان والتهابات اللثة هم الأكثر عرضة بنسبة تزيد عن الـ70%  لأزمات القلب وتصلب الشرايين وأمراض الشرايين التاجية. كما أن تنظيف الأسنان عدة مرات يوميا يمنع حدوث كهربا القلب واختلال الذبذبة الأذينية بحسب دراسة حديثة.