الإثنين 21 يونيو 2021

حقيقة إخوان إسرائيل!

مقالات7-6-2021 | 23:10

هناك فيديوهات وتصريحات ومواقف كثيرة تثبت كذب بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل عن منصبه خلال ساعات، والذي يتهرب من رعاية إخوان إسرائيل، حيث يتباهى فيها بلقب "أبو يائير" الذي روجه عنه "إخوان إسرائيل" بقيادة المتلون المتصهين "منصور عباس"، خلال الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة!

نتنياهو قبل قليل حاول التهرب من الاتهام المتبادل بينه وبين خصومه في الحكومة الإسرائيلية المرتقبة بقيادة نفتالى بينت ويائير لابيد، بادعاء أنه لم يدعم عباس الإخوانى، ولم يكن ليوافق له على ما وافق عليه بينت ولابيد!

لكن الحقيقة أن نتنياهو هو الذي قدم الإخوانجى عباس للساحة السياسية الإسرائيلية، ليضعف عرب ٤٨، بعدما كانوا قد تحولوا للقوة الثالثة سياسيا في إسرائيل بـ١٥ مقعد في الكنيست الأخير.

وبالفعل نجحت صفقة نتنياهو وعباس في انشقاق العرب، لكتلتين مما أدى لتراجع قوتهم لعشر مقاعد فقط منقسمين بين القائمة العربية المشتركة منوعة التيارات باستثناء الإخوان، الذين خرجوا بحزبهم بدعم نتنياهو، مقابل بعض الإغراءات المادية والسياسية والإعلامية.

ولمن لا يعرف هذا الإخوانجى المتصهين، فهو يقول عن الفدائيين والأسرى الفلسطينيين إنهم إرهابيين، وعندما خاطب الشعب الإسرائيلي خاطبهم باللغة العبرية، ولم يقل أية كلمة بالعربية، ويتباهى بجنسيته الإسرائيلية، وهو يصدر نفسه بصور وهو يصلى على السجادة، وأيضا وهو يحصل على البركة من الحاخامات المتطرفين.

وكانت المفارقة إنه كان داعمًا لنتنياهو والكيان الإسرائيلي ضد عرب ٤٨ في هبتهم بالمدن المختلطة، مثل عكا ويافا وحيفا واللد والرهط، والتى تزامنت مع حرب غزة الأخيرة، وذهب بأمر من نتنياهو لقيادات المدن المختلطة اليهود وليس العرب، مما أدى لغضبة كبيرة حتى بين قيادات حزبه.

وهو منبوذ من عرب ٤٨ بشكل واضح، ولا يمكن تقديم حزبه على إنه العربي الأول الذي يشارك في حكومة منذ قيام الكيان، بل نقول إخوانى، وهذا طبيعى إن الإخوان الذي أسميهم صهاينة الإسلام، أن يكونوا الحلفاء الأوائل للصهاينة اليهود!

ولنذهب للمفارقة الأكبر، حيث انقلب الإخوانى عباس على داعمه نتنياهو ليذهب لخصمه بينت، والذي قال عنه إنه عقلانى ومعتدل، لكن نتنياهو ومعسكره وبينت ومعسكره يتبادلان الاتهامات خلال هذه الأيام، على خلفية الوعود التى قدموها لإخوان إسرائيل، والطرفان يحاولان التهرب، ويوجهان الاتهام للطرف الآخر!

أما المفارقة الأخيرة، فإنهم جميعا تحدثوا عن الإخوانجى المتصهين منصور عباس، على أنه نموذج معتدل لرجل الدين الإسلامي، وطبعا هذا لأنه يعتبر الأسرى الفلسطينيين إرهابيين، ويرفض التدخل في أى تصريحات لصالح الفلسطينيين تغضب المستوطنين واليمينيين من حلفاءه، والأغرب إن الحمساوية في الغالب يهاجمونه في الفترة الأخيرة، رغم أنه إخوانى، ويتهمونه بأنه ممول من الإمارات، رغم إن الإعلام الإماراتي لا يدعمه بشكل واضح، بل يعتبره نموذج لتلون وخيانة وانتهازية الإخوان!

حالة مهمة يجب أن نتابعها ونقف أمامها كثيرا!

ولمن لا يتابع، فإن هناك فريق إخوانى آخر في إسرائيل، فعباس من الإسلاميين الجنوبيين، أما عن الإسلاميين الشماليين فقائدهم رائد صلاح، الذي كان معتقلًا لفترة، وهو الآن معتقل منزليا، وهذا الفريق لا يعترف أساسا بالانتخابات الإسرائيلية، وكلا الفريقين الإخوانيين، كانا يرفعان ضد مصر علامة رابعة في المسجد الأقصي، وعارضا بقوة ثورة يونيو، وكان لهما دور في الوقيعة بين عرب ٤٨ والمصريين، ولنا في هذه القضية نقاشا آخر لأهميته.