السبت 19 يونيو 2021

تبادل القصف مستمر بين إسرائيل وقطاع غزة ومقتل أكثر من 200 فلسطيني

غزة

عرب وعالم17-5-2021 | 21:48

دار الهلال

تواصل القصف الإسرائيلي بعد ظهر الإثنين على قطاع غزة ليدخل أسبوعه الثاني ما أدى إلى مقتل نحو مئتي فلسطيني وعشرة إسرائيليين في المواجهة الدامية بين الدولة العبرية والفصائل المسلحة ولا سيما حركة حماس رغم الدعوات الدولية المتكررة لوقف التصعيد.

وكان الطيران الإسرائيلي أغار ليل الاحد الاثنين عشرات المرات على قطاع غزة الفقير والمحاصر من حيث أطلقت فصائل مسلحة صواريخ باتجاه إسرائيل وهددت بشن ضربات على تل أبيب في حال لم يتوقف قصف المناطق السكنية في القطاع.

وألحقت غارة إسرائيلية أضرارا في عيادة ومكاتب الهلال الأحمر القطري ومباني وزارة الصحة في قطاع غزة مع الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ومع غروب شمس الإثنين، قالت ربى أبو العوف (20 عاما) إنها تتوقع أن تكون هذه الليلة عصيبة.

واضافت "بدأت الضربات اليوم في وقت مبكر (...) ليس لدينا ما نفعله سوى الجلوس في المنزل".

وبحسب الفتاة العشرينية "القصف مجنون وعشوائي، الموت قد يأتي في أي لحظة".

وأججت الصدامات الدائرة في القدس الوضع ودفعت بالفصائل المسلحة ومن بينها حماس والجهاد الإسلامي إلى إطلاق أكثر من 3100 صاروخ باتجاه إسرائيل منذ بدء جولة العنف الدامية يوم 10 مايو. وهي أعلى وتيرة إطلاق صواريخ تستهدف أراضي الدولة العبرية على ما أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد.

وارتفعت سحب الغبار التي خلفتها الانفجارات بالقرب من ميناء غزة المطل على البحر المتوسط إذ أكد الجيش الإسرائيلي استهدافه "سلاح حماس البحري".

وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان الاثنين أنه استهدف تسعة منازل تستخدم "لتخزين الأسلحة" عائدة لقادة كبار في حركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ 2007، وذلك غداة قصفه منزلي رئيس حركة حماس في القطاع يحيى السنوار وشقيقه محمد.

ولم ترد أنباء عن مصير السنوار.

وأكد مصدر في حركة الجهاد الإسلامي والجيش الإسرائيلي مقتل قائد لواء الشمال في سرايا القدس الجناح العسكري للحركة حسام أبو هربيد في غارة الإثنين.

وشملت دائرة القصف الليلي الإسرائيلي أيضا "مترو الأنفاق" أو شبكة أنفاق حركة حماس التي قال الجيش إن جزءا منها يمر في مناطق مدنية.

ومنذ العاشر من مايو قتل أكثر من 200 فلسطيني، 42 منهم قضوا الأحد في أعلى حصيلة يومية، ومن بين القتلى طبيبين وما لا يقل عن 59 طفلا، بالإضافة إلى 1305 جريح على ما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية.

أما في الجانب الإسرائيلي فقتل 10 أشخاص من بينهم طفل وأصيب 309 في إطلاق صواريخ من قطاع غزة.

وأعلنت الجهاد الإسلامي إطلاق مزيد من الصواريخ في اتجاه تل أبيب إذ أطلقت صفارات الإنذار في أنحاء إسرائيل الإثنين وعلى الحدود مع قطاع غزة على وجه الخصوص.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن مسعفيها قدموا العلاج الطبي الإثنين لعشرة جرحى في مدينة عسقلان بينهم ثلاثة أصيبوا بشظايا الزجاج المحطم.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "حملتنا على المنظمات الإرهابية مستمرة بزخم كامل".

من جهتها، أكدت الامم المتحدة أن القصف الإسرائيلي على غزة أدى إلى نزوح 38 ألف شخص وتشريد 2500.

وقالت شركة الكهرباء في القطاع الفقير والمحاصر منذ نحو 14 عاما إن كميات الوقود المتوافرة كافية "ليومين أو ثلاثة كأقصى حد.

وقال الدفاع المدني في غزة إن مصنعا للإسفنج استهدف "بقذائف فسفورية حارقة وقذائف دخانية".

من جانبها، أكدت وزارة الأشغال أن 800 وحدة سكنية دمرت كليا من أصل عشرة آلاف تم استهدافها حتى الإثنين. في حين أعلنت وزارة الزراعة عن خسائر أولية "تفوق 20 مليون دولار".

السبت، منحت إسرائيل الصحافيين في قناة الجزيرة القطرية ووكالة الأنباء الأميركي (أيه بي) ساعة لإخلاء مقراتهم الواقعة في برج الجلاء وسط مدينة غزة قبل أن تستهدف غارة المبنى وتحوله إلى كوم من الحجارة.

وقال نتانياهو الأحد إن المبنى "كان هدفا مشروعا بالكامل" مشددا على أنه يستند إلى معلومات لأجهزة الاستخبارات.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين الإثنين إن واشنطن طلبت من إسرائيل توضيح "مبرر" الضربة، داعيا إسرائيل والفلسطينيين إلى "حماية المدنيين" والأطفال.

وأكدت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل الاثنين، خلال اتصال هاتفي برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، "تضامنها" مع اسرائيل. وأكد قصر الإليزيه أن الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي "يؤكدان الضرورة المطلقة" لوضع حد للعنف بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.

من جهته، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الإسلامية إسماعيل هنية في مقابلة له مع صحيفة الأخبار اللبنانية أن "قوة المقاومة متعاظمة" وهي "تمثل اليوم الرصيد الاستراتيجي للمشروع الوطني الفلسطيني وفي قلبه القدس".

وخاضت إسرائيل وحماس صيف العام 2014 حربا استمرت 51 يوما وألحقت دمارا كبيرا بقطاع غزة. كما قتل خلالها 2251 فلسطينيا غالبيتهم من المدنيين و74 إسرائيليا غالبيتهم العظمى من الجنود.

ولم يتبن مجلس الأمن الدولي خلال جلسته الافتراضية الطارئة والمفتوحة التي عقدت الأحد أي إعلان أو مقترحات للتوصل سريعا إلى وقف للتصعيد بين الجانبين الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرييش "يجب أن يتوقف القتال. يجب أن يتوقف فورا". محذرا من "أزمة أمنية وإنسانية لا يمكن احتواؤها".

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن أنه سيتحدث مجددا إلى نتانياهو الاثنين حول النزاع مع الفلسطينيين، علما بان الولايات المتحدة رفضت الاثنين، للمرة الثالثة في سبعة أيام، أن يتبنى مجلس الامن الدولي بيانا حول النزاع يدعو الى "وقف اعمال العنف" و"حماية المدنيين وخصوصا الاطفال"، وفق ما افاد دبلوماسيون.

واعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين أن يدي نظيره الأميركي "ملطختان بالدماء" بسبب دعمه لإسرائيل.

وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان إنه تحدث إلى نظيره الإسرائيلي والحكومة المصرية الإثنين.

وأضاف أن "الولايات المتحدة منخرطة في دبلوماسية هادئة ومكثفة وجهودنا ستستمر".

وفي رام الله في الضفة الغربية المحتلة، استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين المبعوث الأميركي هادي عمرو على ما أكدت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطيني (وفا).

وبحسب الوكالة حث عباس على ضرورة "تدخل الإدارة الأميركية لوضع حد للعدوان الإسرائيلي".

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الإثنين أن الفلسطينيين سيتوجهون إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لادانة إسرائيل.

وأججت قضية حي الشيخ جراح حيث يتهدد عدد من العائلات الفلسطينية خطر إخراجها من منازلها لصالح جمعيات استيطانية، النزاع وأدت إلى التصعيد الحالي الذي توسعت دائرته لتشمل المسجد الأقصى والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والمدن التي يعيش فيها يهود وعرب إسرائيليون داخل إسرائيل.
وتسجل داخل إسرائيل أعمال عنف غير مسبوقة خصوصا في مدن "مختلطة" يقيم فيها يهود وعرب إسرائيليون بعد مقتل عربي إسرائيلي على يد مستوطن الإثنين الماضي.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية الإثنين مصرع رجل إسرائيلي (56 عاما) متأثرا بجروحه بعد تعرضه الإثنين الماضي للضرب على أيدي عرب في مدينة اللد.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مساء الإثنين مقتل "مواطن برصاص الاحتلال في مخيم العروب شمال الخليل" ليرتفع عدد القتلى في الضفة الغربية المحتلة منذ الاثنين إلى عشرين.
وشهدت القدس الشرقية المحتلة حملة اعتقالات في صفوف الفلسطينيين على أثر صدامات في أحياء عدة ليل الأحد.
والاثنين دعت اللجنة المركزية لحركة "فتح" إلى إضراب شامل في الضفة الغربية الثلاثاء انسجاما مع دعوة لجنة المتابعة العربية العليا في إسرائيل إلى إضراب شامل "ردا على العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا الفلسطيني".