الأحد 20 يونيو 2021

المجتمع الدولي يدعم السودان ماليا وفرنسا تقرر شطب ديون الخرطوم

السودان

عرب وعالم17-5-2021 | 21:45

دار الهلال

اعلنت فرنسا شطب خمسة مليارات دولار من ديون السودان والمانيا 360 مليونا كما وعد المجتمع الدولي الاثنين في باريس بدعم العملية الانتقالية في هذا البلد خصوصا من خلال تخفيف الديون عنه.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يؤيد "الإلغاء التام لديوننا للسودان" التي تبلغ "قرابة 5 مليارات دولار".

من جانبه قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن بلاده ستلغي 360 مليون يورو من الديون الثنائية مع الدولة الأفريقية.

كما سيساعد البلدان السودان على تسديد متأخراته مع صندوق النقد الدولي - وستقدم برلين ما يصل إلى 90 مليون يورو لهذه الغاية وستقدم باريس قرضا ب1,5 مليار دولار.

ولبى نحو خمسة عشر رؤساء دول أفريقية وأوروبية وخليجية ومنظمات دولية دعوة الرئيس الفرنسي للوقوف إلى جانب السودان بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بعمر البشير من السلطة في أبريل 2019.

واستقبل ماكرون لهذه القمة بعد ظهر الإثنين كلا من رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ونظرائه المصري والإثيوبي والرواندي. كما حضر أيضا رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتحاد الأفريقي ووزراء خارجية إيطاليا وألمانيا والمملكة العربية السعودية والكويت وممثلو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ولدى افتتاح القمة قال ماكرون "+الحرية والسلام والعدالة+. ثلاث كلمات رددها ممثلو الثورة السودانية".

وأضاف أن "ثورتكم فريدة لأنها تأتي بعد حقبة الإسلاميين، لأنها وضعت حداً لأول مرة في المنطقة كلها لنظام يستخدم سلاح الإسلام السياسي للتستر على أخطائه وتقسيم شعبه".
وقال "من المهم للوصول إلى هذا الأفق أن يتم تنفيذ اتفاقيات السلام بأسرع وقت من قبل جميع الأطراف".

ودعا قادة السودان إلى مواصلة "إصلاحاتهم الاقتصادية الشجاعة".

وكتب فولكر بيرثس الموفد الخاص للسودان في تغريدة "قرار صائب في الوقت المناسب. على السودان الآن والمجتمع الدولي إظهار أن السودان الجديد هو فرصة للمستثمرين ولم يعد حالة ميؤوسا منها. الأمم المتحدة على استعداد لتقديم الدعم".

وذكر مصدر قريب من الإليزيه لفرانس برس "كانت فرنسا من أولى الدول التي حشدت ودعمت تجربة العملية الانتقالية السودانية" التي تعتبرها" مثالاً على التحول الديموقراطي في إفريقيا".

هذا البلد الغني بموارد النفط والتعدين، يرزح تحت دين خارجي يبلغ 60 مليار دولار (أكثر من 49 مليار يورو). وضربت جائحة كوفيد-19 اقتصادًا كان في حالة ركود منذ ثلاث سنوات، مع تضخم متسارع ونقص حاد في السلع الأساسية.

وحمدوك، الخبير الاقتصادي المخضرم، سبق ان خفف الديون مع البنك الدولي بفضل مساعدة أميركية بقيمة 1,15 مليار دولار بعد أن شطبت واشنطن في كانون الأول/ديسمبر السودان من قائمة الدول الممولة للإرهاب ما وضع حدا للعقوبات الإقتصادية التي وضعته في عزلة من المجتمع الدولي.

ومطلع مايو اعلنت الخرطوم أنها حصلت على قرض بقيمة 425 مليون دولار ممول من السويد وبريطانيا وإيرلندا لتسديد متأخراته لدى البنك الافريقي للتنمية.

وإعادة جدولة الديون، من خلال استعادة الثقة، قد تمهد الطريق للاستثمارات الأجنبية في قطاعات استراتيجية كالبنى التحتية والزراعة والطاقة والمعادن والاتصالات.