الإثنين 17 مايو 2021

«خبراء»: الطفل يجب أن يشعر بشخصيته ومكانته المهمة منذ الصغر

التربية الأسرية الإيجابية

تحقيقات3-5-2021 | 23:11

محمود بطيخ

يخطئ الآباء في كثير من الأحيان في تربية الأبناء، من خلال تنشئتهم بطرق، قد تسبب الكثير من المشكلات النفسية لدى الطفل، فقد تأكد أن العنف، والشتائم تجر الأطفال إلى حالة من عدم الثقة بالنفس، والتخوف المستمر من المستقبل.


وفي هذا الصدد، أوضح الخبراء أن الطفل يجب أن يشعر بشخصيته ومكانته المهمة منذ صغره، مشيرين إلى أن عقاب الأطفال لا يجب أن يكون كبيرا، ولا يجب أن يكون عنيفا.


يجب تنشئة الطفل على الحب والانتماء
قال الشيخ مجدى عاشور المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، إن التنشئة هي مرحلة أساسية وفي غاية الأهمية لتربية الطفل ولابد من الاهتمام بها، لأنها مرحلة البناء التي يشب عليها الإنسان. 

 

وأضاف المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، خلال البث المباشر على الصفحة الرسمية  لوزارة التضامن الاجتماعي  علي موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن تنشئة الطفل يجب أن تكون مبنية على الحب والرفق  والانتماء، مشددا على أننا في حاجة إلى كثرة من الحب لأن ذرة الحب تنجح في إزالة بحار من الكراهية.

 

وأوضح عاشور، أن الطفل يجب أن يشعر بشخصيته ومكانته المهمة منذ صغره، مشيرا إلى أنه إذا حدث إهمال في التنشئة  تكون النتيجة المترتبة وجود أجيال منحرفة، مضيفا أن الأنبياء كانوا يتعاملون مع الأبناء باللين والنصح والإرشاد.

 

ولفت إلى أن قسوة الآباء تمرد وتُمرض الأبناء وأن العنف الأسري يأتي بنتيجة سلبية تقع على المجتمع كله، كما تطرق إلى تعامل الآباء والأمهات مع أبنائهم في مرحلة المراهقة، مؤكدا أنه يجب التعامل مع الأبناء بكل الاحتواء والحب والنصح والإرشاد لأن هذه المرحلة تعد من أخطر المراحل، ويجب أن يثق الابن في قدوته.


الشتائم والعنف ضد الأطفال ينشئهم بشكل خاطئ

قالت الدكتورة فاطمة الكتاني، المعالجة النفسية والمتخصصة في التربية الأسرية، إنه يجب الحزم في التربية الأسرية الإيجابية، بمعنى أن الطفل إذا ما كان له طلب، وقوبل بالرفض، فكلمة لا تعني لا، ولا يتم الاستجابة للطلب، مشيرة إلى أن العودة في القرار، تعد تذبذبا في المعاملة، ما يجعل الطفل غير مهتم بالسلطة الأبوية، ويكون متأكد أنه بالضغط على الأبوين يتم تلبية طلبة، لهذا يجب الحزم.

 

وأشارت الكتاني، خلال تصريحاتها، أن عقاب الأطفال لا يجب أن يكون كبيرا، ولا يجب أن يكون عنيفا، ولكن يمكن عزله لمكان محدد، حسب عمر الطفل، ويتم تحديد العقاب المناسب، مشيرة إلى أنه يمكن أن يكون العقاب إجلاس الطفل لمدة محددة في مكان منعزل محدد للعقاب، ويتم توعيته بأن عقابه ذلك بسبب أنه لم ينفذ أمر وجهه له أبوية، حتى يتعلم الطفل من بعد ذلك أن عدم سماع الأب أو الأم يقابل بالعقاب.

 

وأفادت الدكتورة فاطمة، أن عقاب الطفل لا يوجد علاقة بينه وبين حب الأب أو الأم للطفل، فنقل السلوك الخاطئ للطفل، يوضح له سبب العقاب مما يجعله لا يعود له مرة أخرى.

 

كما أنه يمكن حرمان الطفل من شيء يحبه كلعبة ما مثلًا لمدة عدد ساعات محدد، حتى يبدأ في فهم أن أفعاله الخاطئة ستقابل بعقاب كهذا.

 

وأكدت أن الشتائم والضرب العنيف، كل ذلك أمر مرفوض في التربية ويجعل الطفل ينشأ بشكل خاطئ، موضحة أن الأسرة يجب أن تكون متفهمة طريقة التعامل مع الطفل، لأن الأطفال بشكل عام يتعلمون بسرعة.