الإثنين 10 مايو 2021

كليلة ودمنة.. الحكاية السابعة «القملة والبرغوث»

كليلة ودمنة

ثقافة19-4-2021 | 17:01

ياسمين عزت

تقدم بوابة «دار الهلال» لقرائها حكايات خلال شهر رمضان الكريم، من أجل إثراء الخيال وتزويد المعرفة لديهم، وكانت بعض حكايات كليلة ودمنة أحد اختياراتنا لمتابعينا الكرام، وهي من كتاب كليلة ودمنة، ذلك المؤلف الذي أجمع الباحثين على أنه من التراث الهندي، وتمت ترجمته إلى اللغة العربية في العصر العباسي، في القرن الثاني الهجري الموافق للقرن الثامن الميلادي، على يد عبد الله بن المقفع، وأمر بترجمته كسرى الأول، للاستعانة به في أمور رعيته.

 

وكليلة ودمنة كتاب الفصول الخمسة، يحتوي على خمسة عشر بابًا رئيسيًا يتناول قصص تراثية للإنسان على لسان الحيوانات، مثل قصة القملة والبرغوث، تلك حكايتنا السابعة خلال شهر رمضان المبارك.


القملة والبرغوث:
زعموا أنَ قملة ً لزمت فراش رجل من الأغنياء دهرًا  فكانت تصيب من دمه و هونائم لا يشعر،و تدبَ دبيبا رفيقا، فمكثت كذلك حينا حتى استضافها ليلة من الليالي برغوث، فقالت له: بت الليلة عندنا في دم طيب و فراش لين، فأقام البرغوث عندها حتى إذا آوى الرجل إلى فراشه وثب عليه البرغوث فلدغه لدغة أيقظته وأطارت النوم عنه، فقام الرجل وأمر أن يفتش فراشه فنظر فلم ير إلا القملة فأخذت فقصعت أي موتها، وفر البرغوث.


ويضرب هذا المثل نعلم أن صاحب الشر لا يسلم من شره أحد و يقال : إن استضافك ضيف ساعة من نهار، و أنت تعرف أخلاقه، فلا تأمنه على نفسك، و لاتأمن أن يصلك منه أو بسببه ما أصاب القملة من البرغوث.