الجمعة 23 ابريل 2021

مجمع الإصدارات المؤمنة صرح عملاق للوثائق في مصر.. وخبراء يقضي على الفساد ويحمي بيانات الدولة

الرئيس السيسي يفتتح مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية

تحقيقات7-4-2021 | 17:17

أماني محمد

يحمل مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية أهمية كبرى في مجال الوثائق والبيانات حيث أن المجمع مؤمن بالكامل، فيما أكد خبراء أن المجمع يقضي على الفساد ويحمي بيانات الدولة حيث أنه يساعد على تأمين وثائق وبيانات الدولة وإصدارها بشكل آمن، فضلا عن تقليل نسب التزوير والقضاء على الفساد وكذلك تسهيل إجراءات الوثائق بشكل كبير، كما أنه بداية لتوطين تكنولوجيا تصنيع الوثائق في مصر وفتح مجالات للتعاون مع الدول الأفريقية.

 

وافتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم المجمع المتكامل لإصدار الوثائق المؤمنة والذكية، كما تفقد منشآت المجمع وخطوط الإنتاج المختلفة، والتي تتضمن إصدار مختلف الوثائق الحكومية من خلال منظومة مركزية موحدة على المستوى القومي تضمن حوكمة إصدار وثائق الدولة بأحدث مواصفات التأمين العالمية مثل الشهادات للمراحل التعليمية، وجوازات السفر المؤمنة، ووثائق معاملات الأحوال المدنية بأنواعها، وكافة وثائق الشهر العقاري، والعقود الحكومية النموذجية، والبطاقات الذكية وغيرها من الوثائق.

 

 

القضاء على الفساد وحماية بيانات الدولة

وفي هذا السياق، قال الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستيراتيجية، إن مجمع الوثائق المؤمنة والذكية الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم يحمل أهمية كبرى، لأن كل دولة بها من المعلومات والوثائق التي تهتم بها وتحفظها في دار أو مجمع بما يضمن حمايتها، وخاصة أن مصر دولة قديمة وذات حضارة ولديها الكثير من الوثائق والمعلومات والبيانات التي يجب حفظها.

 

 

وأوضح في تصريح لبوابة دار الهلال، أن عدم الحفظ الجيد للوثائق يؤدي لضياعها وفقدانها، لكن الدولة المصرية تهتم ب الرقمنة من خلال الرقمنة الاقتصادية للمؤسسات وجهات الدولة أو رقمنة الوثائق ذاتها بما سيساعد على حفظ كافة بيانات الدولة المصرية في شكل جيد يحميها من الفقدان أو التلف، كما سيمكن الدولة المصرية من الحصول على ترتيب أعلى في التنافسية العالمية للدول.

 

وأكد أن المجمع سيؤدي إلى إصدار كافة الوثائق بشكل مميكن ومؤمن بنسبة كبيرة، حيث ستكون هناك منظومة مركزية موحدة على المستوى القومي والحكومي تضمن وتحافظ على إصدار وثائق الدولة بأحدث المواصفات وبعيدا عن التزوير، مضيفا أن أحد المشكلات التي كانت تعاني منها البلاد هو تزوير الوثائق الخاصة ببيانات المواطنين مثل شهادات الميلاد والوفاة وبطاقات الرقم القومي وغيرها.

 

وأضاف أن المجمع لا يقتصر فقط على حفظ وميكنة الوثائق ولكن سيتم خلاله تصنيع الوثائق من خلال نقل وتوطين تكنولوجيا إصدار الوثائق من خلال خطوط إنتاج تعمل على صناعتها بشكل جيد، مثل الوثائق الحكومية وكافة شهادات المراحل التعليمية والعقود الموثقة في الشهر العقاري والبطاقات الذكية وكافة الوثائق.

 

وأشار السيد إلى أن ذلك يسهم في توطين التكنولوجيا وتقليل نسب الفساد والتزوير التي كانت تحدث خلال إصدار الوثائق وعدم وجود أي ضوابط خاصة بها حيث سيكون هناك مستندا رسميا موثقا ومحفوظا لدى الجهات يستطيع أي طرف التأكد من صحة هذه الوثائق، فضلا عن الوثائق الثبوتية مثل شهادات الميلاد وبطاقات الرقم القومي وجوازات السفر وغيرها التي ستصدر بشكل مؤمن وموثق.

 

وشدد على أن هذا المجمع يضمن تأمين وثائق وبيانات الدولة وإصدارها بشكل آمن، فضلا عن تقليل نسب التزوير والقضاء على الفساد وكذلك تسهيل إجراءات الوثائق بشكل كبير، وهي كلها مكاسب ستعود على الدولة المصرية والمواطنين، مضيفا أن المجمع قد يكون بداية لأن تكون مصر مصدر للتعاون مع الدول العربية والإفريقية لنقل هذه التكنولوجيا إليها بصناعة وبأيدي مصرية.

 

عوائد على المواطنين والدولة

ومن جانبه، قال الدكتور عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية والقانونية، إن مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية يعتبر من المجمعات التي تدخل بها مصر عصر الميكنة والرقمنة الإلكترونية لاستخراج المستندات التي تمس المواطن المصري الذي يتعامل مع كافة مؤسسات الدولة للحصول على الخدمات ككل.

وأوضح في تصريح لبوابة دار الهلال أن هذا المجمع تأتي أهميته من أنه سيكون وسيلة للدفاع عن نزاهة وحوكمة الإجراءات والقضاء على الفساد في الدولة، لأنه كلما زاد تعدد الأفراد المقدمين للخدمات ولإصدار المستندات وزادت الأيدي العاملة في استخراج المستندات، زادت عمليات على المنفعة بما يزيد من الفساد.

وأشار إلى أن الحوكمة هي أحد السبل لمواجهة الفساد، فإنشاء هذا المجمع سيحول مصر من دولة ورقية إلى دولة رقمية تتعامل بمنتهى الشفافية وكل من له الحق في الحصول على مستند سيحصل عليه في يسر وسهولة دون التعرض لمعدلات الفساد التي كانت موجودة سابقا، مضيفا أن هذا المشروع يحمل أيضا أهمية اقتصادية حيث سيقلل من حالات الإفقاد التي كانت تخسرها الدولة في إصدار المستندات المطبوعة، حيث أن الميكنة لا يوجد بها أي فقد أو خسائر مادية بما سيوفر للدولة مواردها الاقتصادية بل ويفتح المجال لتعاون في هذا القطاع في المستقبل مع دول أخرى.