الجمعة 23 ابريل 2021

الرئيس السيسي يوجه رسائل حاسمة بشأن سد النهضة.. وسياسيون مياه النيل قضية حياة.. والقيادة لن تقبل المساس بها

الرئيس السيسي

تحقيقات7-4-2021 | 18:07

أماني محمد

رسائل هامة وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بشأن أزمة سد النهضة، وذلك بعد فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات التي أجريت في الكونغو بمشاركة سامح شكري وزير الخارجية، بسبب التعنت الإثيوبي، حيث أكد الرئيس السيسي أن مصر تحترم رغبة الشعوب في التنمية بدون المساس بمصالحها المائية.

 

ووصف سياسيون هذه التصريحات بأنها تأكيد للموقف المصري منذ بداية هذه الأزمة، وهو أنه لا مساس بالحقوق المائية لمصر وأنها لن تسمح لأي طرف بالانتقاص من حقها في مياه نهر النيل لأنها بالنسبة لمصر قضية حياة ووجود، موضحين أن كل الخيارات مفتوحة وأن عامل الوقت محوري لأن إثيوبيا ستبدأ عملية الملء الثاني في يوليو.

وأوضح السيسي، أن مصر تتعامل بشكل مشرف مع أزمة سد النهضة ، معلقا: "موقفنا تجاه قضية سد النهضة مشرف جدا واحترمنا رغبة الشعوب في تحقيق التنمية لها بشرط عدم المساس بحقوق مصر.

وتابع: "بنعلن ونؤكد للعالم عدالة قضيتنا في إطار القانون والأعراف الدولية ذات الصلة بحركة المياه عبر الأنهار الدولية"، موجها رسالة للأشقاء في أثيوبيا، قائلا: "بقول للأشقاء في أثيوبيا بلاش توصل لمرحلة إنك تمس نقطة مياه من مصر لأن الخيارات كلها مفتوحة، والتعاون أفضل من الاختلاف والتصارع".

 

مصر لن تسمح بالإضرار بحقوقها

وفي هذا السياق، قال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بشأن سد النهضة وعدم تنازل مصر عن أي نقطة مياه بشأن سد النهضة ، تحمل أهمية كبرى لأنها تتعلق بموضوع يمثل شريان الحياة لمصر ومحور أمنها القومي ومحور البقاء والوجود وهو مياه نهر النيل.

 

 

وأوضح في تصريح لبوابة دار الهلال أن الرئيس السيسي شدد على أن مصر ستحافظ على أمنها المائي وحقها في المياه ولن تسمح لأحد بأن ينتقص منها، مضيفا أن الرئيس شدد على أن مصر لا تمانع في تنمية إثيوبيا وحقها في التنمية، لكن بشرط عدم المساس بمصر، حيث أن مصر لن تسمح لأحد أن يعتدي على حقها في المياه.

 

وأشار إلى أن مصر والكثير من الدول الأفريقية بسبب التغيرات المناخية والزيادة السكانية دخلت مرحلة الفقر المائي ولن تسمح بأي نقصان في مصادرها المائية أو حقوقها من قبل أي طرف من الأطراف، مضيفا أن نهر النيل تحكمه قواعد القانون الدولي للأنهار، ومحاولة دولة احتجاز القدر الأكبر من مياه النيل أو تخزينها وتقليص أنصبة دولتي المصب هو أمر لن تسمح به مصر.

 

وأكد بدر الدين أن الرئيس يؤكد دائما الحفاظ على حقوق مصر وأنها لن تسمح بالانتقاص من حقوقها المائية، وهي قضية دائما ما يؤكدها السيسي في كل كلماته، مضيفا أن تصريحات الرئيس اليوم جاءت بعد فشل جولة المفاوضات في الكونغو بسبب التعنت الإثيوبي، وبعد إعلان إثيوبيا أنها ستقوم بالملء الثاني للسد في موعده المرتقب في يوليو المقبل في موسم الأمطار بصرف النظر عن التوافق مع مصر والسودان.

 

وشدد على أن هذا الأمر خطير واستمرار لسياسة فرض الأمر الواقع، لكن مصر لن تسمح بالإضرار بحقوقها، وأمامها كافة الخيارات للتحرك، مشيرا إلى أن عامل الوقت محوري لأن إثيوبيا ستبدأ عملية الملء الثاني في يوليو، ومصر تستطيع اللجوء إلى مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة بشأن هذا الملف لأن يؤثر على السلم والأمن في القرن الأفريقي وقد يتم اللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان "الاتحاد من أجل السلام" ومصر أمامها كافة الخيارات مع الأخذ في الاعتبار عنصر الزمن.

 

قضية حياة ووجود

ومن جانبه، قال اللواء أحمد العوضي، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إن ملف سد النهضة بالنسبة لمصر هو قضية حياة ووجود لأنها لن تتخلى عن حقوقها المائية، وتواصل العمل بالتنسيق مع السودان لضمان حقوقهما في مياه النيل ، مضيفا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد في تصريحاته اليوم وبشكل مستمر أنه لا مساس بحقوق مصر المائية.

 

 

وأوضح في تصريح لبوابة دار الهلال أن مصر تخوض منذ 10 سنوات جولات للمفاوضات للوصول إلى اتفاق لا يضر بمصالح الدول الثلاث ويفي بمتطلباتهم دون الإضرار بأي حق، لكن التعنت الإثيوبي مستمر وتريد أن تفرض الأمر الواقع، لكن مصر لن تقبل بذلك وستلجأ للمجتمع الدولي وفقا للقانون والأعراف الدولية.

 

وأضاف العوضي أن مصر ستعرض قضيتها للمجتمع الدولي وتوضح ما آلت إليه المفاوضات حتى الآن ومواقف كل الأطراف، موضحا أن كل الخيارات متاحة أمام مصر لأن قضية مياه النيل بالنسبة لمصر أمن قومي ولا يمكن السماح بما يضر به.