الجمعة 23 ابريل 2021

«نيباه».. لماذا الآن؟.. وهل يكون أشد فتكًا من «كورونا»؟

أخرى1-2-2021 | 10:57

رغم أننا ما زلنا نعاني اجتياح فيروس كورونا -الذي لا يتوانى عن

حصد الأرواح، ولا يفرق بين صغير أو كبير- ورغم ضبابية المشهد، وعدم معرفة أي شيء عن موعد أو انتهاء هذا الوباء المميت، لكن القدر لم يمهلنا كثيرًا حتى ظهرت تقارير تفيد بظهور فيروس يُدعى «نيباه»، أكثر وأشد فتكًا من فيروس كورونا.

فقد طالعتنا منظمة الصحة العالمية بما يُشبه «بيان الرعب» عن فيروس جديد يُسمى «نيباه» قد يكون أكثر خطورة من كورونا؛ نظرًا لأن معدل وفياته يصل إلى 75%، خاصة بعد أن انتشر مؤخرًا أن سبب الوباء «الخنازير والخفافيش».

وما بين سجالات بأن فرصة انتقال الفيروس الجديد بين البشر ضعيفة جدًا، وبين وجود وباءين في وقت واحد تعاني البشرية منهما، تظل المخاوف بين الجميع من جائحة جديدة لا يمكن السيطرة عليها، كما حدث مع كورونا الفتاك؛ إذا افترضنا حتمية قوة «نيباه».

وكانت صحيفة "الجارديان" البريطانية قد حذرت من تفشي فيروس نيباه في الصين بمعدل وفيات يصل إلى 75%، وأنه من الممكن أن يتسبب في جائحة عالمية مقبلة تكون أخطر من وباء كورونا.. وذلك رغم ظهور الوباء منذ عام 1999 في ماليزيا، وفي 2001 في بنجلاديش، وبعد ذلك في الهند وسنغافورة.

ورغم حداثة هذه التصريحات، فإن ذلك لم يمنع «جاياسري آير»، المدير التنفيذي لمؤسسة الوصول إلى الطب الأوروبية، من الإدلاء بتصريحات قالت فيها: «فيروس نيباه مرض معدٍ آخر ناشئ، يسبب قلقًا كبيرًا، فجائحة نيباه يمكن أن تندلع في أي لحظة، ويمكن أن يكون الوباء العالمي التالي مع عدوى مقاومة للأدوية».. وذلك أيضًا رغم ظهوره منذ 1999.

«نيباه» كان قد أدرج ضمن 10 أمراض معدية تم تحديدها من قبل منظمة الصحة العالمية على أنها أكثر خطورة على الصحة العامة، خاصة في ظل عدم استعداد شركات الأدوية العالمية الكبرى للتصدي.. فلماذا الآن أصبح خطيرًا ومميتًا فجأة؟ هل أجريت الأبحاث الكافية لتأكيد خطورة هذا الفيروس؟ هل تم خضوع أي مصاب به لدراسة أو لإجراء لقاحات؟.

هل مجرد تصريحات لصحيفة تدفع منظمة بحجم «الصحة العالمية» لنشر فزع جديد بين العالم عن ظهور فيروس جديد، أم أن هناك مصالح تجارية ومالية للاستفادة من هذه الفترة الصعبة التي راجت فيها اللقاحات، والتي لم يتوصل واحد منها إلى نسبة شفاء 100% من كورونا؟.. أم أصبح وتر الخوف هو الأكثر استخدامًا الآن لبعض شركات الأدوية والأمصال العالمية لاستغلال الأزمة الحالية واقتناص المليارات عن طريق الإيعاز بظهور أوبئة جديدة، ومن ثم ظهور اللقاح الشافي لها؟.