الجمعة 23 ابريل 2021

ما قاله الرئيس لفرنسا أليس كافيا لبلد الأزهر؟

أخرى30-1-2021 | 11:05

محاولات التشكيك في الاسلام قرآنه وأحاديثه وسيرته ونبيه وصحابته من داخل البلد الذي يفترض أن يكون المسئول الأول عن حمايته والدفاع عنه بوصفه بلد الأزهر الشريف المرجعية الإسلامية للعالم كله هى أبرز وأخطر  أسلحة الجيل الرابع والخامس لتدمير مصر من داخلها وإنهاء الأمة الإسلامية من وجودها دون حروب ولا نزاعات.


 نفر من الكتاب والنقاد والإعلاميين المصريين المسلمين بأنفسهم هم الذين يشعلون نار الفتنة ويؤججون نزعات التطرف والإرهاب ويذهبون بالشباب إلى الإلحاد وموت الدين في قلوبهم، ويجهزون على ما تبقى من تماسك او استقرار او أمن قومي.

 

 تصدى الرئيس المصري بحكمة بالغة للإساءة القادمة من فرنسا بأن الأديان أعلى من حقوق الإنسان، فهل مؤسسات الدولة تنتظر أن يتدخل الرئيس لوقف هذه الجرائم المرتكبة بحق الإسلام ونبيه وصحابته؟  

وما قاله الرئيس لفرنسا أليس كافيا لبلد الأزهر؟ 


وهل ما يجري في الداخل ليس بعيدا عما يخطط للاسلام من الخارج؟ وهل استهداف الإسلام كدين بات واضحا وواقعا مرة بأنه "دين الإرهاب" و مرة أخرى بمحاولات نزع القداسة عنه والتشكيك فيه؟

 "فالقرآن محرف ، ويوجد قرانان وليس قرآن واحد"، و"القرآن تم تعديله في العصر الأموي"، و"القرآن فيه اختلافات وفيه نظر"، و"هناك آيات ناقصة وآيات زائدة، والأحاديث لاتصلح مصدرا للتشريع لما طالها من عبث، والبخاري مدلس ومزور ودموي"، و"ابن عباس عم الرسول سارق"، والنبي نفسه كان مريضا ويخيل إليه وعاش في النقب ولم يكن في مكه وغيرها من الهلاوس والأباطيل التي قال بها كفار مكة ويهود بني قريظة ومتطرفو الشيعة و بعض المستشرقين المعادين"..


 فهل يصح أن يعاد الآن إنتاج مثل هذه الأباطيل على لسان مسلمين من بلده الأزهر الشريف وتصمت مؤسسات الدولة، ويصمت مجلسي النواب والشيوخ..


 ألا يستحق الأمر طلب بمناقشة الأمر في غرفتي البرلمان ؟ 


ماذا يراد بالإسلام ؟ وما الهدف من وراء ذلك والمسلمون أضعف خلق الله؟ هل هناك تخوف من الإسلام ذاته باعتباره صانع حضارة وأمة كانت لها السيادة في عصور عديدة؟ هل هناك مؤامرة لوأد الهوية الإسلامية تماما ربما تقوم لها قائمة لدي القليل من اتباعها؟ هل هناك خوف ورعب من الآية القرآنية ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون) 


هل يستهدفون استفزاز مشاعر الشباب المسلم ليعيد إنتاج الجماعات المتطرفة؟ 


هل هم مجرد تجار يتكسبون ماديا ويحققون شهرة واسعة على حساب الوطن وإسلامه؟


 ألا يشكلون خطرا كبيرا على الوطن؟ ماذا لو انساق الشباب وراء أفكارهم؟ هل يستطيع الانسان أن يعيش وبه كل هذه الشكوك في دينه؟ هل المطلوب أن تتحول الأديان إلى موضوع جدلي خلافي؟ وما خطوره ذلك إذا تحقق؟ وكيف يعيش إنسان و مجتمع بلا ثوابت؟ كيف يعيش إنسان و مجتمع بلا دين او بدين محرف؟ 


لقد تقدمت أوروبا والغرب بقيم الإسلام وهم ليسوا مسلمين فكيف يتقدم المسلمون أنفسهم وهم يدمرون الإسلام ذاته؟!

 إن إسرائيل التي أصبحت قوه تشكلت واستمرت وقويت بالفكرة اليهودية وهي تؤكد من الحين إلى الاخر بأنها دولة يهودية، ونحن لا نطالب بذلك وإنما على الأقل التصدي لمحاولات التشكيك والتجارة بالدين،  إن صناعه القرار السياسي في أمريكا لا يمكن تكتمل بمعزل عن المرجعية الدينية فكيف تنتظر من بلد الأزهر الشريف أن تخطوا إلى الأمام و تعيش في أمان ولا تزال مثل هذه الأفكار الهدامة مستمرة بين عقول أبنائها؟

 أستاذ الإعلام بجامعة سوهاج