الثلاثاء 25 يناير 2022

مقالات6-12-2021 | 22:36

 

توقفت أمام ما قاله الرئيس السيسى إن أصعب لحظة مرت عليّ لما حسيت ان بلدنا ممكن تضيع تفاصيل هذه المرحلة معروفة للجميع فقد كانت مصر على شفا الانهيار.. لكن السؤال المهم.. كيف نجح الرئيس السيسى فى تحصين مصر وحمايتها ضد أى مخاطر أو تهديدات.. وكيف جعل منها دولة تمتلك القدرة الشاملة والمؤثرة وتستطيع أن تواجه أقوى وأشرس الرياح.. ان بناء الدولة الحديثة الدولة الحقيقية القوية القادرة.. حدوتة مصر.. وثقة وطن استفاد وقرأ خطر الماضي.. ووعد وقرر بألا يتكرر مرة أخري.. انه الرئيس السيسى القائد الوطنى الشريف المخلص والعاشق لوطنه.. والذى يقود ملحمة بناء مصر فى كافة المجالات والقطاعات وفى كل ربوع البلاد لتكون مصر ذات شأن وثقل ومكانة.. ورغم كل الإنجازات غير المسبوقة.. فأسعد لحظات الرئيس لم تأت بعد هو أن يرى حلمه يتحقق فى أن تكون مصر هى الأفضل فى العالم.


لقد كان درس الخوف من ضياع مصر فى يناير 2011 وحتى 30 يونيو 2013 قاسيًا.. لكن الرئيس السيسى نجح فى إنقاذ الوطن وبناء دولة حقيقية قوية قادرة.. غير قابلة للكسر.. ملحمة بناء وحماية وتحصين الدولة.. معجزة مصرية.

 

لــــــن يتكــــرر

أصعب لحظة مرت عليّ لما حسيت أن بلدنا ممكن تضيع.. هذه العبارة قالها الرئيس عبدالفتاح السيسى أمس الأول خلال احتفالية «قادرون باختلاف» وتحمل معانى ورسائل كثيرة.. وتجسد الحالة التى كانت عليها مصر منذ يناير 2011 وحتى قيام ثورة 30 يونيو المجيدة فى 2013.

الحقيقة أنه يجب علينا أن نتوقف كثيرًا وطويلاً أمام ما قاله الرئيس السيسى خاصة انه كان يعلم خطورة ما كان يواجه مصر فى هذه الفترة من تحديات وتهديدات ومخاطر فى الداخل والخارج.. وما كان يراد بها ويخطط لها ويحاك ضدها من مؤامرات بالإضافة إلى ظروف متشابكة وغاية فى الصعوبة وكذلك ضعف الوعى لدى قطاع كثير من الناس بحقيقة الأوضاع وخطورتها.

مصر كانت فى يناير 2011 وما بعده على وشك الضياع والسقوط فى مستنقع الفوضي.. واجهت العديد من الضربات المتلاحقة وعاش الشرفاء فى هذا التوقيت أسوأ أيام حياتهم.. لا يشعرون بالحياة ينتابهم القلق والذعر والخوف على مستقبل مصر وكان السؤال إلى أين نذهب وإلى أين تذهب مصر.. وما هو المصير فى ظل أخطر مؤامرة واجهت البلاد من كل حدب وصوب وفى الداخل والخارج تكالبت قوى الشر على البلاد.. ونجحت فى تشكيل وعى مزيف خلال السنوات التى سبقت 2011.. لم يكن الهدف التغيير على الإطلاق بل كان الهدف التدمير والتخريب وإسقاط مصر دون رجعة وإخراجها من أى معادلة.. تصبح دويلات ضعيفة مقسمة لا تقوى على جمع شتاتها.. ولا تطمئن على وحدة وسلامة أراضيها.

أتذكر فى هذه الأيام الصعبة.. وبطبيعة الحال لم تكن المعلومات العميقة لدى مثل المسئولين الشرفاء عن هذه البلاد فى هذا التوقيت وهم أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. لكننى كنت أعلم أن مصر تتعرض لمؤامرة شيطانية ومخطط خبيث.. لكن ورغم ذلك كنت أثق فى الله سبحانه وتعالى ثم رجال وأبطال القوات المسلحة الشرفاء.. انهم لن يسمحوا بسقوط مصر.

القوات المسلحة ورجالها وأبطالها كانت المؤسسة الوحيدة الموجودة فى الدولة المصرية التى تدافع عن وجودها وبقائها وتواجه قوى الشر والخيانة والعمالة. وقوى الخارج من الأعداء والجماعات والكيانات الإرهابية.. بشجاعة وذكاء ضمانًا لسلامة البلاد.. والعبور بها إلى بر الأمان.. تحمل شرفاء القوات المسلحة ما لا تطيقه الجبال سهروا على أمنها ووجودها.. حتى استيقظ وعى المصريين من جديد.. ليكتشفوا أخيرًا أنهم أمام مؤامرة هى الأخطر على مصر طوال تاريخها.. وأنهم أمام جماعة إرهابية خانت دون أى ضمير وطني.. باعت وتحالفت مع قوى الشيطان من أجل ضياع مصر.

الحقيقة أن القوات المسلحة المصرية خاضت حربًا مقدسة خلال هذه الفترة.. لكن فى نفس الوقت حافظت على عقيدتها تجاه شعبها وأتذكر مقولة المشير حسين طنطاوى القائد العام وزير الدفاع الأسبق ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال الفترة الانتقالية من فبراير 2011 -رحمة الله عليه- لقادة القوات المسلحة وقادة الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية «مفيش طلقة تطلع فى صدر مواطن مصري».. ولازم نتحمل شعبنا.. ودول المصريين شعبنا واخوتنا وأهلنا.. وهو ما حدث بالفعل رغم المزايدات وحملات التشويه والأكاذيب والشائعات ومحاولات بث الفتنة والوقيعة بين الجيش والشعب.

أتذكر محاولات المشبوهين ممن أطلقوا على أنفسهم زوراً وبهتاناً ثوار.. وكانت أغلبيتهم من الإخوان المجرمين وأعوانهم فى الإرهاب والتطرف لاقتحام مقر وزارة الدفاع بالعباسية.. يومها انتابتنى حالة من الخوف الرهيب.. هل وصل بنا الحال أن نحاول اقتحام مقر وزارة الدفاع قلب وعقل الوطن، وعمود الخيمة ما هو الهدف.. وهل هى ثورة.. وهل الثورة التى زعموا انها بيضاء تحاول اقتحام مقر أمن مصر القومى وقلعة وحصن الدفاع عنها.. من هؤلاء الذين يريدون اقتحام رمز الوطن وسر وجوده وخلوده.

الحقيقة أيضًا اننا واجهنا أصعب فترة عاشتها مصر كانت خلالها قاب قوسين أو أدنى من الضياع والانهيار والسقوط وهى لحظات أصعب ما يكون على أى شريف ووطنى ومخلص لوطنه.

والسؤال ماذا لا قدر الله لو ضاعت مصر.. أو سقطت فى مستنقع الفوضى مثل بعض الدول؟.. ولماذا كانت مصر على وشك الضياع.. وكيف أنقذ الرئيس عبدالفتاح السيسى وطنه عندما انحاز لإرادة شعبه.. وقرر مع الجيش المصرى العظيم أن يحمى هذه الإرادة.. وأيضًا كيف قرر الرئيس الذى أنقذ وطنه ألا يتكرر هذا الخوف من الضياع مرة أخرى كيف حصن مصر بألا تهزها أى رياح مهما بلغت أو تكسر إرادتها أى مؤامرات أو مخططات.. كيف قرر السيسى أن تمتلك مصر القدرة الشاملة والمؤثرة.. وأن تكون أقوى من أى مؤامرة أو خيانة وما هى مكونات «استراتيجية السيسى» لحماية مصر وصونها من أى هزات.. وكيف خلق منها دولة محصنة تمتلك أدواتها وقدراتها وإلتفاف شعبها.

الجميع يعرف أحوال وظروف وتحديات مصر منذ 2011 وحتى تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى أمانة المسئولية الوطنية فى قيادة مصر، والحقيقة كانت مهمة الرئيس غاية فى الصعوبة لكن من قدرة الله على قيادة هذا البلد الطيب يسخر له كل شيء ليقوم وينهض بها ويبنيها ويعيد لها القوة والقدرة ويكفيها شرور العوز والاحتياج.. ويحقق آمال وطموحات شعبها.

الحقيقة أن عملية تأمين وتحصين وحماية مصر من أى تحديات أو مخاطر أو تهديدات أو مؤامرات تجدها فى ملحمة مصر ــ السيسى خلال أكثر من سبع سنوات.. فلم يعد فى هذا العهد مجال للتراجع عن امتلاك القدرة التى تحمى وتصون.

> ان حركة البناء المصرية المتسارعة والتى تسابق الزمن والتى تنتشر فى كل ربوع البلاد وفى جميع المجالات والقطاعات من مشروعات قومية عملاقة من أجل تغيير حياة المصريين إلى الأفضل هى خير وسيلة لحماية مصر وتأمينها ضد خطر المخططات والمؤامرات من الخونة والمتآمرين.

> ان حماية الدولة تبدأ من امتلاك اقتصاد قوى وواعد يمتلك الكثير من الفرص لجذب الاستثمارات المحلية.. ويحظى بشهادات دولية مرموقة.. جاءت نتاج قرار إصلاح شامل وجريء وشجاع وطنى شريف.

> تأمين الدولة وصيانتها يأتى من الاستغلال الأمثل لكل ثرواتها ومواردها.. وقطع يد الفساد والالتزام بأعلى معايير الشفافية والنزاهة وإتاحة الفرص أمام الجميع بالعدل والمساواة والقضاء على المجاملات والوساطات والاختيار الأمثل للكفاءات وهى عين الشفافية.. فالرئيس قال إن المجاملة فى الاختيار أو حتى المجاملة بشكل مطلق هو فساد.

> ان جوهر حماية الدولة وتأمينها هو بذل الدولة لجهود غير مسبوقة لتوفير احتياجات المواطن والحياة الكريمة له.. والاطمئنان الدائم على ظروفه وأحواله المعيشية وتلبيتها ويعد مشروع «حياة كريمة» فى تنمية وتطوير الريف المصرى هو الأعظم فى تاريخ مصر والأهم ويشكل لب وجوهر بناء الإنسان وتوفير الحياة الكريمة لـ 60 مليون مواطن مصرى فى 4500 قرية و28 ألف تابع بتكلفة 700 مليار جنيه وتضمين مشروعات حياة كريمة كل المجالات والاحتياجات لذوى الهمم.. وتوفير كافة الخدمات للمواطن المصرى فى الريف.

> ان حجر الأساس والعمود الرئيسى والأساسى فى حماية الدولة هو بناء الوعى الحقيقى لدى جموع الشعب.. وتعظيم الفهم الصحيح والإدراك الشامل لكل التحديات والتهديدات والمخاطر.. والوعى بجهود الدولة من أجل المواطن.. والتواصل الدائم والمستمر والشفاف مع المواطن المصرى على مدار الساعة وإحاطته بالحقائق والمعلومات فى ظل محاولات العبث فى العقل المصرى بالشائعات والأكاذيب.

> ان أهم عناصر بناء مقومات حماية الدولة هو تعظيم إمكاناتها وقدراتها والاستفادة من مواردها وموقعها الجغرافى والاستفادة من ثرواتها فى البحر والبر وتعظيم الاستفادة من موانيها وبناء شبكة طرق عظيمة ومحسنة.. والتوسع الزراعى والصناعى والاهتمام غير المسبوق بمواكبة التكنولوجيا الحديثة ورقمنة الخدمات التى تقدمها الدولة ومؤسساتها.

> ان حماية الدولة من هزات الغدر والخيانة والمؤامرات والتهديدات والمخاطر تأتى من خلال بناء الجيش الوطنى القوى الذى يمتلك القدرات وأحدث منظومات التسليح من أجل بناء القدرة على الردع فى ظل منطقة تموج بالصراعات والاضطرابات والأطماع فى عالم لا يعترف ولا يخشى إلا الأقوياء.

> حماية الدولة تأتى من خلال نشر ثقافة التسامح والاعتدال والوسطية والتعايش والحوار ومحاربة الفكر المتطرف والمتشدد وكل مظاهر الغلو والتعصب وعدم السماح بتسلل الإرهاب وأفكاره وأدواته.. بالتحلى باليقظة الكاملة لدحر هذه البؤر فى ضربات استباقية.

> الحفاظ على الدولة من خطر المؤامرات والمخاطر والضياع والسقوط يجيء من خلال بناء شرطة وطنية محترفة تتحلى بأعلى درجات اليقظة والإنسانية وإنفاذ القانون شرطة من نبت هذا الشعب تواجه كل المخاطر المحدقة بأمنه واستقراره.. وتوفر لعملية البناء كل أسباب الأمن.

> حماية الدولة من خلال إتاحة كل احتياجات المواطن.. وعدم السماح بتكرار وجود مئات من المصريين فى المناطق العشوائية وتوفير السكن الكريم لهم فى مناطق تتوفر فيها كل الخدمات الإنسانية الراقية.. أن يشعر المواطن أيضًا بأن الدولة إلى جواره وأنه شغلها الشاغل.. تنتفض عندما يحتاج أو يتعرض لمكروه.. عندما توفر له أسباب الحياة والفرص الواعدة والعلاج.. دولة تطلق المبادرات الصحية من أجل سلامة المواطن.. تعالج فيروس «سى» وتقضى عليه وتنهى أزمة قوائم الانتظار وتكشف وتفحص 100 مليون مصري.. وتطلق المشروع القومى للتأمين الصحي الشامل.. كذلك دولة تنشئ ما يقرب من 20 مدينة جديدة هى الأحدث.

هذا قليل من كثير أنجزه الرئيس عبدالفتاح السيسى لبناء دولة حقيقية قوية وقادرة تمتلك القدرة الشاملة والمؤثرة لحماية الوطن من الضياع وألا يتكرر ما حدث مرة أخرى وألا تكون مصر عرضة لهزات حتى لو كانت عنيفة تستطيع الدولة القوية مواجهة كل التحديات والتهديدات.

انها حقًا أصعب لحظات الحياة عندما تشعر بأن الوطن يمكن أن يضيع.. لكن ولأن الرئيس السيسى يعرف جيدًا حقيقة ما حدث لمصر ومدى الخطر الداهم الذى كان يهددها بنى القوة والقدرة والدولة المحصنة والمؤّمنة والواعية والملتفة والشعب على قلب رجل واحد متسلحًا بالوعى والثقة والفهم الصحيح والرضا والحياة الكريمة والتسامح والعدل والمساواة والشفافية والنزاهة والمصداقية العالية لذلك لا يمكن أن تنفذ إلى مصر الحديثة أى رياح خبيثة يحاول دفعها الأعداء والمتآمرون.. لأننا أمام دولة جديدة تملك أدواتها ومكوناتها ومقومات حضورها.

ان رؤية واستراتيجية ومدرسة الرئيس السيسى فى بناء الأوطان القوية والقادرة التى تستفيد من تجاربها وأزماتها السابقة تبنى وتتحصن بأعلى ما يكون حتى لو كان الخطر نفسه.

تحية للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى جعلنا أكثر اطمئنانًا وثقة فى الوطن وقوته وقدرته.. القائد الذى بنى دولة حقيقية متسلحة بالقدرة الشاملة والمؤثرة.. والمواطن الأكثر وعيًا وفهمًا.

تحيا مصر