الجمعة 22 اكتوبر 2021

دفتر أحوال البشر

مقالات6-10-2021 | 10:29

اتصل بصديقه قائلا له: "أنا قادم مع زوجتي لنسهر عندكم"..

قال الصديق: "أهلا وسهلا.. لكن عندي طلب منك"..

قال: "ما هو؟"..

قال الصديق: "أريد أن تشتري لي قالب حلوى من أفخر المحلات عندكم مع كذا وكذا"..

قال: "لماذا؟ أمن أجلنا؟"..

قال الصديق: "لا.. اليوم عيد ميلاد ابني ولم يتسنَّ لي الخروج، وأريد أن أفاجئه بالاحتفال دون أن يشعر"..

وبالفعل قام بشراء ما يلزم ودفع مبلغا كبيرا من المال..

وعندما وصل، تم الاحتفال، وتمت السهرة بكل فرح.. وفي نهاية السهرة قال له صديقه:

 "بقيت قطعة كبيرة من الحلوى.. أرجوك لا تكسفني، خذهما لأولادك"..

وأعطاه العلبة وودعه دون أن يدفع له النقود..

ظل طوال الطريق يشتمه، ويشتم الوقت الذي قال له سيأتي ليسهر عنده..

حاولت زوجته في السيارة أن تخفف عنه بأنه ربما نسي أن يدفع له، وبأنه سيتذكر غدا بالتأكيد.. بينما هو يقول: "بل هذا استغلال مقيت، وقلة أدب واحترام".

وصل إلى البيت وهو لا يزال غاضبا، ونادى أولاده ليعطيهما قطع الحلوى.. فتح العلبة، وإذ وجد فيها رسالة شكر مع المبلغ كاملا، وعبارة: "أعرف انك كنت لن تأخذ النقود مني.. لذلك وضعت المبلغ دون علمك في العلبة".

أصيب الرجل بالصدمة والخجل، ولم يدرِ مايفعل..

سأل زوجته: "هل أطلب منه أن يسامحني لسوء ظني؟"..

قالت له: "الأفضل ألا تطلب!..

هو كان يظن أنك لن تأخذ منه المبلغ، فدعه على حسن ظنه بك

أغلب مشاكلنا بسبب سوء الظن والتفسير الخاطئ للكلمات والأفعال

ليتنا نلتمس الأعذار لبعضنا البعض كما أوصانا الحبيب سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا- التمس لأخيك سبعين عذرا.