الجمعة 17 سبتمبر 2021

وجه طالبان المكشوف فى فيلم وثائقى

مقالات12-9-2021 | 16:14

مازال االعالم يتساءل: ماذا سيحدث فى أفغانستان فى الشهور المقبلة بعد تأليف طالبان لحكومتها التى اكتفت فيها باختيار أعضائها المخلصين للحركة؟.. كيف سيعيش ثمانية وثلاثون مليون أفغانى تحت حكم طالبان؟.. ماذا ستفعل طالبان مع النساء؟.. وكم وصلت أعداد طلبات اللجوء إلى أمريكا وأوروبا؟

فيلم وثائقى على شاشة "بى بى سى"، من الواضح أنه تم تصويرة إبان المفاوضات الأخيرة بين طالبان والحكومة الأفغانية فى الدوحة، ومع ظهور العديد من التقارير الاستخباراتية التى تؤكد وصول طالبان إلى الحكم خلال أيام بالرغم من إنكار الأمريكان لهذه الأخبار ولتلك السرعة التى وصلت بها الحركة للقصر فى تجاهل مقصود لكل هذه التقارير!

 

الفيلم رغم أنه من الواضح تم تصويره على عجل يقدم عدة لقاءات من حركة طالبان ولقاءات مع الافغان من عملوا مع الجيش الأمريكى ولقاءات مع الجنود الأفغان الذين استسلموا بسرعة البرق مع وصول طالبان إلى القصر الرئاسي!

وهاهى بعض الاسئلة التى دارت فى هذا التقرير الاخبارى الوثائقى:

تسأل المذيعة واحدا من الحركة: لماذا انضم إلى طالبان؟.. ليجيب بكل صراحة ووضوح أن طالبان قبضت عليه ووضعته فى سجنها لمدة خمس سنوات فى عهد الرئيس الافغانى ووجود الجيش الأمريكى، ويصف الرجل ما قامت به طالبان معه ويقول: قاموا بخلع أظافرى وكسروا لى كل أسنانى العلوية بالكماشة، ويكمل: هذه الأسنان هى أسنان تعويضية، كان ثمن خروجى هو الانضمام للحركة، ووافقت لأنى تعلمت جيدا أنه لن يحمينى أحد غير وجودى معهم، واليوم أنا واحد من الحركة وقيادى بها!

تسأله المذيعة: هل تذهب الفتيات فى بلدتك إلى المدرسة.. هل تذهب بناتك للمدرسة؟

يجيب: ليس هناك منشآت تعليمية فى بلدتى، وإن وجد فنحن سنسمح للفتيات الصغيرات بالتعلم حتى سن الثانية عشرة فقط.

ترد عليه المذيعة بسؤال استجوابى مذهل:

هل تعلم أن قيادات طالبان فى الدوحة بناتهن يتعلمن هناك فى مدارس وجامعات فى قطر وهذه المدارس والجامعات فيها رجال؟!

يرد الرجل: هم أحرار فيما يعتقدون ويعيشونه وهنا نحن أحرار فيما نقوم به، لن نسمح للفتيات البالغات بالذهاب للمدرسة فى بلدتنا الصغيرة، ربما يتم فيما بعد السماح للفتيات فى كابل ولكن أكيد بشروط إسلامية محددة!

تلتقى المذيعة فى لقطة أخرى أحد الشباب الأفغانى الذى عمل مترجما مع الجيش الأمريكى، بالطبع لم تُظهر وجهه كانت المقابلة من ظهره، ليتحدث: أنه يعلم أن حياته فى خطر لو وصلت طالبان إلى الحكم ولو حدث سيهرب ويطلب اللجوء إلى أمريكا، ويكمل: اليوم هناك أكثر من خمسين ألف طلب للجوء وأى طلب يستغرق عامين حتى البت فيه من قبل السفارات الأجنبية!

 

تنتقل اللقطة التالية فى الفيلم إلى مقابلة مع أحد الجنود فى الجيش الأفغانى وهو يتوضأ ويتحدث أن إمكانات الجيش ضئيلة للغاية، ورغم إيمان الشباب المنضم للجيش بقضية الدفاع عن وطنهم ضد طالبان إلا أن جهوزية الجيش الحقيقية لايمكنها ذلك بكل وضوح.

تسأل المذيعة: ماذا قدمت أمريكا للجيش الأفغانى من تدريب وعتاد؟

يجيب الجندي: لا شىء!

 

مقابلة أخرى تنتقل بها الكاميرات ولكن هذه المرة من القصر الرئاسى، هى مقابلة مع نائب الرئيس الأفغانى أمر الله صالح الذى ضحك عندما سألته المذيعة أن طالبان ستحكم أفغانستان وستصل إلى القصر!

قال لها: هذا مستحيل لأننا سندافع عن أرضنا بكل قوة ونمتلك جيشا قويا.

وعندما سألته عن المفاوضات بين طالبان والأمريكان فى الدوحة أجاب: هى مفاوضات لا علاقة لنا بها ولن تؤثر علينا!!

يختتم الفيلم الوثائقى لقطاته بمداخلة هاتفية لنائب الرئيس الأفغانى مع ذات المذيعة التى رحلت إلى لندن بعد وصول طالبان إلى الحكم وفرار الرئيس الافغانى ويقول:

نحن مازلنا ندافع عن أرضنا من إقليم بانشيير حتى آخر دقيقة من عمرنا!!!

الى هنا انتهى الفيلم إلا أن الأخبار تؤكد قتل شقيق نائب الرئيس الافغانى أمر الله صالح على يد طالبان الذى مازال صامدا رغم معلومات تشيير إلى أنه مازال يقاتل مع قلة من الأفغان!