الإثنين 21 يونيو 2021

أميرة مصرية كادت تعتلي عرش العراق.. هل تعرفها؟

الأميرة فاضلة إبراهيم

تحقيقات10-6-2021 | 22:33

محمد عاشور

ولدت في باريس عام 1940، وتنتمي إلى عائلة عريقة من جهة أمها الأميرة "زهرة هانزاده"، كريمة عمر فاروق أفندي نجل السلطان العثماني عبد المجيد الثاني، وابنة الأميرة صبيحة، كريمة  السلطان محمد وحيد الدين، والدها الأمير المصري محمد علي إبراهيم، وهو أحد أفراد الأسرة العلوية، وبذلك فإن الأميرة فاضلة إبراهيم، عثمانية من جهة والدتها، ومصرية من جهة والدها.

اضطرت فاضلة إلى مغادرة تركيا مع عائلتها، وهي ابنة أربعة أشهر، عقب صدور قرار من الحكومة التركية بنفي كل من ينتمي بصلة القرابة إلى عائلة السلطان العثماني، حيث عاشت متنقلة مع عائلتها في مدن عديدة مثل: نيس والقاهرة والإسكندرية، قبل أن تعود مع عائلتها إلى تركيا عام 1954.

وكانت الأميرة ذات جمال فاتن أخاذ، وقد تعرفت على الملك فيصل الثاني في يونيو عام 1954 في حفل أقيم في بغداد أثناء زيارة عائلتها إلى العراق، وكان لقاؤهما الثاني في فرنسا بعد سنة من التعارف حيث قررا الزواج، زار الملك فيصل اسطنبول عام 1957، والتقى فاضلة في جولة بحرية على متن يخت الأميرة هانزاده وتكررت اللقاءات، إلى أن تم إعلان الخطوبة في 13 سبتمبر 1957 في قصر أبو بكر حيث تقدم الملك رسمياً للزواج منها.

كان الملك يقوم أحياناً أثناء زيارته لاسطنبول بزيارة خطيبته فاضلة، كما كانا يقومان بزيارة بعض الدول الأوروبية وتنشر الصحف والمجلات صوراً مختلفة للخطيبين السعيدين.

كما قامت الأميرة بزيارة بغداد مع والديها وعادت بعدها إلى مدرستها في لندن، وكان ذلك قبل الحادث المأساوي بأسابيع قليلة، الحادث الذي قلب الأمور رأسا على عقب.

ويذكر أن الاستعدادات للزفاف الملكي كانت على قدم وساق، وفي صباح 14 يوليو 1958، كانت الاستعدادات قائمة في مطار " يشيل كوي " بإسطنبول لاستقبال الملك فيصل الثاني، وكان رئيس الوزراء عدنان مندريس على رأس الوفد الذي كان ينتظر وصول الملك العراقي، حيث كان الزفاف الملكي محدد له بعد ذلك التاريخ بإسبوعين، إلا أن الجميع فوجئوا بوقوع الانقلاب في العراق في ذلك اليوم، لم تعرف عائلة الأميرة  - خطيبة الملك فيصل - تفاصيل الأحداث المروعة للإنقلاب إلا بعد أيام، حيث علموا بمصير الأمير عبد الاله، ورئيس الوزراء نوري السعيد، والملك فيصل الذي كان يبلغ من العمر الثالثة والعشرين، والذي أصيب بجروح بليغة، منع الانقلابيون الأطباء من إسعافه وتركوه ينزف حتى الموت. 

وقع خبر مقتل الملك على خطيبته فاضلة كالصاعقة بعد استماعها إلى نشرة أخبار الإذاعة البريطانية، من جهاز الراديو في صالة المدرسة، انهمرت الدموع من عينيها، وهرعت زميلاتها يواسينها تخفيفاً، إلا أنها عاشت وهي في حال ذهول تام فترة طويل.

بعد سنوات من اغتيال خطيبها الملك فيصل الثاني، تزوجت الأميرة فاضلة من الدكتور خيري اوركوبلو، نجل رئيس وزراء تركيا الأسبق سعاد اوركوبلو، ورزقت منه بولدين: علي وسليم، وعلى رغم ذلك ثم طلاقهما في 10/12/1965، ثم بدأت عام 1980 في العمل في اليونسكو.