الإثنين 21 يونيو 2021

هل المخاوف الجيولوجية سر تراجع إثيوبيا عن الملء الثاني لسد النهضة؟

سد النهضة

تحقيقات10-6-2021 | 18:36

حسن رزق

تعد قضية ملء سد النهضة  الفترة الحالية هي قضية يرفضها السودان ومصر قبل التوصل إلى اتفاق ملزم قانونيا، إذ تعتزم إثيوبيا الانتهاء من المرحلة الثانية من ملء السد في موسم الفيضان المقبل، ويجب على إثيوبيا أن تراعي مصالح الدول الثلاث وتحقق مصالحها المشتركة، إذ أكد الخبراء  أن هناك أخطاء فادحة في التصميم الهندسي لهذا السد نظرًا لأن الخرسانة المدموكة هي المستخدمة في بناء جسم السد كما أنها في حاجة إلى زمن للصب، وكذلك في حاجة لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى 6 أشهر لاكتساب القوة والجهد.

إثيوبيا تسابق الزمن

قال الدكتور عبد الفتاح مطاوع رئيس قطاع مياه النيل الأسبق، إن إثيوبيا تسابق الزمن وتعمل على قدم وساق من أجل إتمام الملء الثاني لسد النهضة، في الوقت نفسه أن المتوقع لدى إثيوبيا أن لديها عائقًا كبيرًا يمنعها من ذلك الملء، وتنفيذ تلك الأحلام الوهمية لدى أبي أحمد رئيس الوزراء الأثيوبي التي ورط فيها الشعب الإثيوبي.

وأضاف عبد الفتاح مطاوع في تصريحات خاصة لـ«دار الهلال»، أن المانع من الملء الثاني لسد النهضة سببه يرجع إلي الأخطاء الفادحة في التصميم الهندسي لهذا السد نظرًا لأن الخرسانة المدموكة هي المستخدمة في بناء جسم السد كما أنها في حاجة إلى زمن للصب، وكذلك في حاجة لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى 6 أشهر لاكتساب القوة والجهد.

موسم فيضان

وأوضح أنه من المطلوب تعلية الجزء الأوسط بارتفاع ٣٠ متر لحجز ١٣،٥ مليار متر مكعب، أثناء موسم فيضان العام الحالي ٢٠٢١، ومع إصرار الجانب الإثيوبي من الناحية السياسية على الملء، دون مراعاة لما جاء بإعلان المبادئ، وكذا لما هو متعارف عليه عالمياً في بناء السدود، فإن هذا الجزء الأوسط والذي لم يتم بناؤه حتى الآن، سيظل نقطة ضعف في السد مدى الدهر، وسيظل هذا الجزء نقطة ضعف ونقطة خطر وقنبلة موقوتة بالنسبة لسكان دول المصب.

وأشار إلى أن شهر يونيو هو العتبة الأولى لعملية الملء الثاني، فمن المرجح أن يتم تخزين حوالي نصف مليار متر مكعب من مياه الأمطار خلال هذا الشهر، لافتا إلى أنه يجب على الدول التابعة لسد النهضة توخي الحذر والحيطة، والابتعاد عن مناطق العمل القريبة أو البعيدة من هذا السد، لأن المنطقة معرضة في أي لحظة أن تكون مسرحاً للعمليات من صنع الإنسان أو من صنع الطبيعة من أي نوع، أو من صنع السلطة الإثيوبية والعجلة في عملية الملء الثاني دون استكمال البناء، ودون مراعاة الأسس الهندسية.

الانتخابات القادمة

في السياق ذاته، قال الدكتور نور أحمد عبد المنعم خبير مياه نهر النيل، إن قضية سد النهضة خلال الفترة الحالية سببها يرجع إلى الانتخابات القادمة حول رئاسة مجلس الوزراء، لافتا أن أبي أحمد يسعي جاهدا نحو صناعة أي وسيلة من وسائل الإستعطاف تجاه الشعب الإثيوبي حتى ينجح في تجديد مدته مرة أخرى.

وأوضح خبير مياه في تصريح خاص لـ«دار الهلال»، أن الملئ الثاني لسد النهضة من المتوقع أن يبدأ من الشهور «يونيو، يوليو، أغسطس» نتيجة لهطول الأمطار الإستوائية بكثرة، لافتا أن أقصى منسوب للمياه بالسد هو 645 مترا، وأن قاع النهر عند منسوب 500 مترا، وأعلى منسوب للمنشأ هو 645 مترا، وهو ما يعني أن ارتفاع السد 145 مترا، مشيرا إلى أن التخزين لمياه الفيضان تكون عند مستوى 640 مترا، وأي زيادة في منسوب المياه ستخرج من مفيض الطوارئ.

التخوف الجيولوجي

وأضاف عبد المنعم، أن التخوف الحقيقي من سد النهضة هو التخوف الجيولوجي وهذا يوضحه القرار الدولي للجنة الفنية الصادر عام 2013، الذي ينص على أن تصميم سد النهضة بهذه المواصفات لا يتحمل أمانه أكثر من 1 ريختر، وهذا يعني أنه في حالة ما إذا تم الإلتزام بالملي السليم للسد وتنفيذ الإتفاقيات المنصوص عليها وحدث زلزال فبالتأكيد سينهار سد النهضة.