الإثنين 21 يونيو 2021

حكاية نجمة الإغراء التي ماتت صائمة والمصحف إلى جوارها

مقالات9-6-2021 | 21:54

نهايات حياة بعض النجوم تجعلنا لا نتسرع في الحكم على البشر بأنهم ليسوا من أهل التقوى والصلاح، ويجب أن نعلم أن هناك خبيئة للبشر لا يعلمها سوى الله  سبحان وتعالى، ولكل إنسان عاصٍ لله ساعة هداية وتوبة نصوح، يقبلها الله لتكون رسالة  للجميع .

 وكانت خاتمة بعض النجوم رسالة لأهل الدنيا بأن رحمة الله واسعة وأنه غفور رحيم،  الفنانة الراحلة مديحة كامل رحلت عن الدنيا عن عمر 50 عاما، كان  نصف عمرها بالنسبة لجماهيرها واحدة من نجمات إغراء السينما المصرية.

دخلت شارع الفن وعمرها لم يتخط 17 عاما، في لحظة  الانطلاق كانت سنوات التعثر للسينما المصرية، بعد نكسة يونيو 1967، فكانت هجرتها للسينما اللبنانية، وندمت عن المشاركات بسبب التحرر في الموضوعات التي تطرقت الأفلام المصنفة بأنها للكبار فقط .

 كانت مديحة كامل على موعد من التوهج  والنجاح، عندما رشحها المخرج كمال الشيخ عن قناعة لتلعب دور البطولة في فيلم "الصعود للهاوية"، والذى يعد واحدًا من أجمل أفلام السينما المصرية، والذي كانت قصته مستمدة من ملفات المخابرات المصرية .

مديحة كامل شاركت في أكثر من 100 فيلم، في معظمها نجمة إغراء، وكانت ساعة التوبة عبر الصدفة عام 1992، حين دخلت حجرة مكتبها ابنتها، بين يدها عدة أوراق، تركتها الابنة على المكتب، ساقها الفضول أن تقرأ ما كان في يد ابنتها.

المفاجأة أن الراحلة بعد ثواني من قراءة محتوى الأوراق بدأ لسانها يتحرك في القراءة كانت الكلمات لدعاء التوبة، تساقطت دموعها دون أن تدري،  بكت وكأنها لم تبك من قبل، لم تصدق أنها لم تتجه  لفراشها، بل حرصت على الضوء والصلاة لله، وهو أمر لم تكن تفعله من قبل.

بمجرد أن وصلت سريرها عرف النوم أجفان عيونها، دون أن تتعاطى المهدئات، واستيقظت في الصباح واتخذت القرار الذي  هز الوسط الفني بعد أن أعلنت اعتزالها وارتدائها الحجاب، معظم نجمات جيلها حاولن إقناعها بالتراجع عن القرار، ولكنها  صممت عليه.

في 13 يناير 1997، كانت وفاتها في ليلة رمضانية، حرصت فيها على صلاة الفجر جماعة مع ابنتها وزوجها، واتجهت إلى فراشها وكانت عادة ابنتها إيقاظها مع أذان الظهر، دخلت ونادت عليها مرة وأَخرى ولكنها لم ترد، ومع النداء الثالث انطلقت صرخة ابنتها، في البداية ظنت أن والدتها أصابتها الغيبوبة، ومع استدعاء الطبيب كان الخبر الحزين للابنة بأن والدتها صعدت روحها للخالق، رأت الابنة  المصحف على سريرها مفتوحا على سورة البقرة التي كانت حريصة علي تلاوة اَياتها كل ليلة.