الإثنين 21 يونيو 2021

شكرا حميد وهشام ومصطفى وإيهاب

مقالات7-6-2021 | 12:29

كانت روح الصحبة هي أجمل ما في جيل التسعينيات مطربين وشعراء وملحنين، بل كانت السمة والعنوان لهذا الجيل حتى طغت على أغانيه وألبوماته فإن لم تجدها في أغنية جماعية ستجدها في ألبوم جماعي صنعه فريق واحد جمعته روح واحدة وفكر واحد وحلم واحد وربما قلب واحد، ولا أبالغ إن صرحت وصارحت بأن (روح الصحبة) كانت هي سر الخلطة (البياعة) في أغاني وألبومات جيل حميد الشاعري وهي أصل العشق والنوستالجيا لهؤلاء النجوم الذين خرجوا من رحم الصحبة ومعانيها.

وفي زحمة الأيام لم ينسي أربعة من نجوم الجيل هم حميد الشاعري وهشام عباس ومصطفي قمر وإيهاب توفيق حق الصحبة ووجع الصحبة علي اثنين من أطيب وأنقي صناع الأغنية خطفهما موت الفجأة العام الماضي هما الشاعر سامح العجمي والملحن أشرف سالم، فقرر النجوم الأربعة تكريمهما بطريقة غاية في الوفاء والذكاء أيضا، فكانت فكرة تقديم أغنية( زحمة الأيام) آخر ما كتب سامح العجمي ولحن أشرف سالم، بصوت الأربعة حميد وهشام وإيهاب ومصطفي، وكان من عجب الأقدار أن نجد آخر ما كتب ولحن هذا الثنائي أغنية أشبه بمرثية في أحوال الدنيا وفلسفة الفقد، لنغنيها نحن اليوم كمرثية في سامح العجمي وأشرف سالم صاحبا أشهر ابتسامة رضا عرفها الوسط الغنائي

وفي زحمة الأيام.. تتفتفت الأحلام.. وارضي بقليل وبعيش

وانده بصوت مبحوح.. علي حلم كان مسموح.. بيعدي مايشوفنيش

هكذا تبدأ كلمات الأغنية بصوت حميد ثم صوت هشام عباس ويتبادلا معا شجن معانيها بكلمات تقول:

عمر اتسرق مننا.. فين اللي كانوا هنا.. راحوا خلاص ومافيش

وبنتظاهر بالرضا.. ونقول نصيبنا كدا.. مع دنيا مابتديش

ويفاجئنا مخرج الكليب ياسين حسين بظهور صور سامح العجمي وأشرف سالم وكذلك لقطات حية لهما من أرشيف قديم فيعلو إحساس الشجن ويتصاعد مع لزمة موسيقية لكمان حزين رغم إيقاع (الهاوس) الغربي ليدخل صوت مصطفي قمر حاضنا نفس الشجن بكلمات تقول:

وفي توهه المشوار.. ياما حلمنا صغار.. ببطولة في الحواديت

صدقت في الأيام.. ومشيت ورا أوهام.. زي ما روحت أهو جيت

ويدخل صوت إيهاب توفيق المسكون بالشجن ليكمل:

وأما السنين بتفوت.. والغنوة تبقي سكوت.. وكل شيء محسوب

وأما السنين بتفوت.. إحساسنا ليه بيموت.. بإيدين قدر مكتوب

ويستمر شجن الأغنية التي حرص موزعها نديم الشاعري علي تخفيفه بإيقاع الهاوس لتنتهي بأقوى ما جاء بها من كلمات:

عدى زماننا وسبق.. طلع البطل من ورق.. والحلم بات مهزوم

عدى زمننا وسبق.. وقع الفرس في السبق.. لكن أكيد هيقوم

فجأة ومن غير سبب.. نصبح عرايس خشب.. علي مسرح الأيام

أيام وليها العجب.. بنعيشها مر وتعب.. آه منها دي الأيام

ويتكرر مذهب الأغنية بأداء جماعي للنجوم الأربعة فيصل الإحساس لذروته وتختلط مشاعر الافتقاد بمشاعر نوستالجيا شجيه لزمن الصحبة وروح الصحبة وأمل في أن تعود ويعود معها مثل هذا النموذج الوفي الذي حرك القلوب والأسماع حتى أصبح (التريند) بعد أيام.