الإثنين 10 مايو 2021

أبرزها «العقرب والوردة والأسد».. خبراء اجتماع يوضحون لماذا يقبل الشباب على الوشم: "رغبة في مواكبة العصر"

الرسم بالوشم

تحقيقات19-4-2021 | 15:30

سالي طه

أصبح الوشم ظاهرة تتزايد في المجتمعات العربية يوما بعد يوم، خاصة بين النساء والشباب، وذلك محاولةً منهم في تقليد الغرب ولتقليد المشاهير، وتسعي السيدات لاتخاذه كطريقة للتزين والجمال، حيث يرسمون  صورا مختلفة علي جلدهم وأجسامهم بأشكال مختلفة كالفراشة والوردة، والشباب يقومون برسم أشكال كالعقرب والأسد وغيرها من الأشكال.

وفي هذه الصدد، أكد خبراء أن الوشم ظاهرة موجودة منذ قرون عديدة في جميع أنحاء العالم، وخاصة في أفريقيا، لافتين إلى أن هذه الرسومات تعبر عن شخصية الموشوم، ويلجأون إليها لأسباب نفسية واجتماعية، وقد تكون لمواكبة الموضة ومستجدات العصر، مشيرين إلى أن كل شكل من هذه الرسومات له دلالة ويرمز إلى شيء معين فمثلا الأشكال الفرعونية تشير إلى الحنين للماضي أو الرمز إلى تاريخ معين، مشددين على ضرورة التفكير في الشيء أولا قبل تقليده.

 

طريقة من طرق التعبير والتغيير

ومن جانبه، قالت الدكتورة سامية خضر،  أستاذة علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، إن رسم الوشم ظاهرة تنتشر بين فئة الشباب، وهذا شيء طبيعي، لافتة أن الوشم كان موجودا في جنوب الصعيد وبعض الأماكن البعيدة عن القاهرة، ولكن مع الهجرة المستمرة انتشرت هذه الظاهرة أكثر.

وأوضحت خضر، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن في بعض الأفلام نجد ظهور الممثلين الأجانب برسومات الوشم المختلفة، مؤكدة أن هذه الرسومات منتشرة في القري والنجوع بشكل آخر، بدأت بالفراشة والوردة وغيرها من الرسومات، وصولا إلى الرسومات والأشكال في الحواجب والجسم والأيدي.

وأكدت أستاذة علم الاجتماع بكلية التربية بجامعة عين شمس، أن الرسم بالوشم يكون طريقة من طرق التعبير والتغيير نحو الجديد وبدافع التقليد، ولكن ليس لها تأثيرات أو تداعيات سلبية ولكن لابد أن تكون بموافقة الأب والأم، وتبدأ من 15:14 سنة.

وتابعت أن العادات التي تنتشر بين الشباب يكون تأثيرها سريع ومنتشر على نطاق واسع، كونه لديه القوة والصحة، بالإضافة إلى رغبته في التغيير والرغبة في التواجد، مؤكدة أنه لابد من توعية وتعليم أولادنا أنه ليس كل ما نراه صحيح ويمكن اتباعه، بل لابد من التفكير في الأمر جيدا قبل تقليده أو اقتنائه.

أسباب نفسية واجتماعية

وفي نفس السياق، قال الدكتور طه أبو الحسن، أستاذ علم الاجتماع، إن رسومات الوشم أصبحت موضة بين الشباب، حيث يلجأون إليها لأسباب عديدة، قد تكون رغبة في مواكبة الموضة أو لأسباب نفسية واجتماعية.

وأوضح أبو الحسن في تصريح خاص لـ"دار الهلال"، أن الوشم موجود منذ قرون عديدة  في جميع أنحاء العالم كنوع من العادات والتقاليد، وكان منتشر في قارة أفريقيا، وبالرغم من بعض المحرمات التي تحيط بالوشم، إلا أن هذا الفن لا يزال يحظى بشعبية كبيرة في مناطق متعددة من العالم.

وأكد أستاذ علم الاجتماع أن الوشم يمكن أن يقوم به الفرد للحصول على مكاسب ذاتية واجتماعية، مثل زيادة مستوى الجاذبية الجسدية والجمالية، حيث نجد كثير من المجتمعات وخاصة النساء تستخدم الوشم كوسيلة للجمال وشكل من أشكال التزين، وكذلك الشباب مثل  رسومات العقرب والوردة والفراشة والأسد وغيرها الكثير.

وأشار إلى أن كل شكل من هذه الأشكال يعبر عن شخصية الشخص الذي يقوم برسم الوشم، فمثلا العقرب يعبر عن القوة، والوردة  تعبر عن الرومانسية، وأما الرسومات القديمة كالأشكال الفرعونية فهي تعبر عن الحنين للماضي، لافتا أن كل تصميم هو رمز يعبر عن المسؤولية الشخصية للموشوم ودوره في المجتمع.

وتابع أن الرسومات التي يتم وشمها على الجسد لها رموز ودلالات خاصة بكل فرد من الأفراد، وهذه الرموز قد نستدل من خلالها على البناء النفسي للفرد، بالإضافة إلى أن الوشم في هذا العصر أصبح ظاهرة اجتماعية تزاد يوما بعد يوم، حيث نجد المشاهير من الممثلين ونجوم الكرة وغيرهم يقومون بالغالب بوشم أجسادهم بأشكال متعددة ومختلفة.