الإثنين 10 مايو 2021

الفضاء والدور المصري المنتظر

مقالات19-4-2021 | 12:46

مع الاحتفال العالمي بالذكرى الـ 60 واليوبيل الماسي للوصول إلى الفضاء والذي يصادف 12 أبريل 1961، مع انطلاق أول رحلة للفضاء الخارجي والتي قام بها رائد الفضاء الروسي "يوري جاجارين" في هذا اليوم، حيث دار حول الأرض دورة واحدة في 108 دقائق غيرت تاريخ البشرية، ليقوم بعدها بجولة عالمية زار خلالها 35 بلدا من بينها مصر، التي أمضى بها 7 أيام ومنحه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قلادة النيل، كما تم تسليمه المفتاحين الذهبيين لمدينتي القاهرة والإسكندرية، تلك الزيارة التي أكدت على مكانة مصر ودورها في التاريخ.

وإذا كانت تلك الرحلة التي كانت مصر واحدة من محطات رائدها عقب عودته، فالاحتفال بذكراها الستين اليوم يدفعنا في ظل ما حققته مصر من إنجازات ونجاحات خلال السبعة أعوام السابقة منذ ثورة 30 يونيو 2013، تلك الثورة التي رسخت قيمة الوطن ومكانته بعد عام من التخبط في ظل حكم جماعة إرهابية حاولت خطف الوطن، فإن الجميع يطمع أن يمتد النجاح المصري في البر والبحر إلى مجال الفضاء، فالخبرة المصرية في هذا المجال خبرة مشهودة يمكن البناء عليها مع دعم من أصدقاء مصر وشركائها نحو الانطلاق إلى الفضاء.

وإذا كانت دولة الإمارات الشقيقة نجحت في إطلاق أول مسبار عربي إلى الفضاء الخارجي وهو ما مثل نجاحا للدول العربية بأسرها، فإن الدور المصري المنتظر يستهدف استكمال تلك الخطوة أو البناء عليها إذا ما تكاملت الجهود العربية مع الشركاء الدوليين لخوض غمار الفضاء الذي يمثل المستقبل وطموحه.

وكما يعلم الجميع أن الفضاء والولوج إليه يحتاج إلى ميزانيات وأموال طائلة ربما تحتاجها خطط التنمية الراهنة في الدولة المصرية بطموحات قائدها وتطلعات شعبها، ولكن يظل الفضاء مرتكزا مهما في مسار بناء المستقبل، بما يؤكد على أهمية إيلاء اهتماما به سواء على مستوى التعليم من خلال وجود مواد تدريسية داخل كليات الهندسة والعلوم يكون للفضاء وجودا في مناهجها، أو من خلال إقامة مؤسسات بحثية بدعم المجتمع المدني تتناول قضايا الفضاء وتعمق ما يمكن أن نطلق عليه ثقافة الفضاء.

ملخص القول إن مصر بمكانتها الإقليمية ودورها الفاعل تظل حاملة المسئولية في قيادة العالم العربي نحو خوص المستقبل بتحدياته، ومن أولى هذه التحديات الفضاء والولوج إليه واستغلاله بما يضيف للدولة عنصرا مهما من عناصر قوتها الشاملة