الجمعة 23 ابريل 2021

وزيرة الصحة وعصافير شوقي حجاب

أخرى1-2-2021 | 10:42

اتصلت لأطمئن علي صحة شاعرنا الكب

ير شوقي حجاب بعد أن تدخلت وزيرة الصحة د. هاله زايد مباشرة لنقله إلي مستشفي متخصص بحدائق القبة ليجد علاجا بديلا عن عملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني قد لايتحمل تبعاتها ولا يسمح بها سنه وقد جاوز السبعين، ورغم قسوة العلاج الهرموني والإشعاعي استطاع الأطباء المرور به من مرحلة الخطر، وعاد إلي البيت بعد أسابيع من العلاج علي أن يعود لهم مرة أخرى بعد شهر، وقد وجدته في حالة معنوية مرتفعة.

 

ولم تكن كفاءة الأطباء في مستشفي وادي النيل وحدها هي التي رفعت من معنويات شاعرنا الكبير، بل كان اتصال د. هالة زايد به شخصيا وحديثها عن ذكريات طفولتها مع أشهر برامج الأطفال التي كتبها للتليفزيون المصري (عصافير الجنة) وكانت تقدمه الإعلامية الكبيرة نجوي إبراهيم وكيف أثر في طفولتها ونشأتها تأثيرا كبيرا حين كان التليفزيون المصري وبرامجه أحد وسائل التربية الهامة، وأسعده أن يسمع منها أنها كانت من أشد المعجبين بكتاباته وشخصياته التي ابتكرها في هذا البرنامج وغيره، وما أعظم ماتركته هذه اللحظة وذاك الحوار في نفس شاعر يؤمن بأن قيمته الحقيقية تكمن في قيمة تأثيره في مجتمعه، وما أجمل أن يتجسد هذا التأثير في وزيرة ناجحة شهد الجميع بكفاءتها وجرأتها في إدارة أزمة يعجز عنها أعتي الرجال.

 

فرح بحوارها الحنون وكأنها واحدة من أفراد أسرته، وأدهشه تحركها الإنساني السريع بمجرد معرفتها بالخبر من الفنانة إسعاد يونس، وأثلج صدره ذلك الاهتمام منها ومن الدولة، حين أعربت له عن استعداد الرئيس السيسي لسفره للخارج إذا تطلب الأمر، فما كان منه إلا أن شكرها وشكر الرئيس السيسي مؤكدا ثقته في أطباء مصر، وقبل أن تنهي الحوار بروحها المصرية الودودة وعدته بالزيارة وتركته ليهتم به نخبة من أكفأ الأطباء، هانت معهم كل آثار العلاج الكيماوي والهرموني والإشعاعي متسلحا بروح معنوية عالية بعد أن ملأه الإحساس بأن عمره لم يضع هباء وأن نتيجة عمله بانت له في حياته وقد ذاق ثمارها في أحلك أيام المرض.

 

وشاعرنا الكبير تفرد في الكتابة للطفل رغم  قدرته على الكتابة لكبار المطربين، إلا أنه اختار الأصعب إيمانا منه بأن الطفل هو أساس الوطن، وأن الكتابة للطفل رسالة سامية تحتاج لمؤلف له ملكات ومقومات توفرت فيه ولم تتوفر لسواه، فكان هو مبدعها ورائدها بلا منازع، كشاعر ومؤلف ومخرج امتلك روح الطفولة الدائمة، حتي أن المركز القومي لثقافة الطفل أصدر كتابا عنه بعنوان ( الطفل المعمر صانع البهجة والدهشة)

وكرمه مهرجان القاهرة الدولي لسينما الأطفال، وكرمته الصين منذ سنوات كواحد ممن أثروا في وجدان شعوبهم، ومن منا لم يتأثر وجدانه في الطفولة ببرامجه ومسلسلاته (عصافير الجنة) و(وكوكي كاك) و( سكر وبنجر) و( بابا حبيبي) وشخصيات ابتكرها مثل (بقلظ ودبدوب وارنوب) وغيرها بالإضافة إلي دواوينه التي أصدر منها ديوانين حتي الآن.