السبت 19 يونيو 2021

رؤية لتطوير نظم ترقيات أعضاء هيئة التدريس بجامعاتنا

أخرى6-12-2020 | 21:12


أتيح لى خلال الفترة من 2017 إلى 2019، أن أتشرف برئاسة لجنة الترقيات العلمية، الخاصة بالأساتذة والأساتذة المساعدين، بقطاع الإعلام، التابعة للمجلس الأعلى للجامعات، وأن أتابع وبشكل دقيق آليات عمل اللجنة، وتكوين رؤية شاملة عن نظام ترقيات الأساتذة والأساتذة المساعدين، بكل ما فيه من جوانب إيجابية، نظمها وحددها القانون، وهى عديدة وثبتت جدواها، وجوانب أخرى تحتاج إلى مراجعة وتطوير لتفعيل عمل تلك اللجان خلال الفترة القادمة.


وقد تقدم للجنة قطاع الإعلام، خلال الفترة من 2017 إلى 2019، 145 حالة، تم ترقية 137 منهم، بينهم 105 إلى درجة أستاذ مساعد، و32 إلى درجة أستاذ، وبلغ عدد البحوث المقدمة 975 بحثا، ويمكن من خلال تحليل عمل اللجنة ووثائقها، الخروج بمجموعة من المؤشرات العامة، عن البحوث المقدمة للترقية، ومعايير تقييمها، ويمكن إيجازها في الجوانب التالية:


أولا: المجالات أو التخصصات الإعلامية الرئيسية التي قامت بتغطيتها البحوث المقدمة:


الإذاعة والتليفزيون 23%

الإعلام الجديد 20%


الصحافة المطبوعة والإلكترونية  17%


العلاقات العامة 16%


الإعلان 10%


دراسات الطفولة 5%


الإعلام التربوى 9%


وهناك تداخل وتكرار في الموضوعات البحثية 


ثانيا: الاهتمامات البحثية داخل المجالات البحثية:


هناك  مجالات فرعية داخل التخصصات الرئيسية عولجت بشكل محدود مثل:


الصحافة ووسائل الإعلام الدولية


الصحافة ووسائل الإعلام العربية


تاريخ الصحافة والإعلام


التشريعات والأخلاقيات الإعلامية


التحرير الصحفي


الإبداع الإعلاني



الإعلام التنموي 


الإعلام المتخصص

صناعة المحتوى الرقمي


تكنولوجيا الإنتاج الإعلامي (الصحافة - الإذاعة – التليفزيون)


ثالثا: مدى اتساق المجالات والموضوعات مع تخصصات الباحثين:


مازالت موضوعات البحوث، المقدمة من معظم الباحثين، عامة وتعالج جوانب التخصص العام، وظهر هذا بشكل متكرر، في صعوبة تحديد موضوع العرض المرجعي لهم.

 

رابعا: نوعيات البحوث:

 

36 % من البحوث هدفها الإجابة عن تساؤلات أو اختبار افتراضات علمية


91 % من البحوث هدفها البحث في ظاهرة إعلامية محددة، من خلال طرح تساؤلات، أو اختبار فروض دون التطرق إلى نتائج، أو توصيات ذات طابع عملي أو تطبيقي.

 

4 % من البحوث هدفها اختبار فرضيات نظرية تتعلق بظاهرة إعلامية محددة.

  

5 % هدفها تقديم حلول لمشكلات إعلامية محددة


خامسا: اللغة:


98 % عربية


2 % إنجليزية


سادسا: وسائط النشر:

 

99 % نشر محلى أو إقليمى (عربي)


دوريات كلية الإعلام


دوريات جامعات إقليمية  


مؤتمرات


دورية الجامعة الأمريكية


1 % نشر دولي


سابعا: طبيعة معد البحث:


غلبة البحوث الفردية، وغياب البحوث الجماعية، أو المشروعات البحثية

 

معظم البحوث فردية، يعدها أفراد بتمويل ذاتي 96 %


والبحوث التي تمت في إطار عمل جماعي بتمويل ذاتي أيضا 3%


البحوث التي أعدت بتمويل من مؤسسات إعلامية، أو هيئات دولية، أو منظمات مجتمع مدنى 1 %


ثامنا: ملاحظات على الجوانب المنهجية الإجرائية:


توظيف المداخل الكمية 82 %، التي تمزج بين الكمية والكيفية 15%، التي توظف المداخل الكيفية 3%


تاسعا: نوعيات الدراسات:


توظيف الدراسات الوصفية 65 %


توظيف الدراسات الاستكشافية 17 %


توظيف الدراسات التجريبية 8 %


توظيف الدراسات المستقبلية 3 % 


توظيف الدراسات التتبعية 4 %


توظيف الدراسات الإثنوجرافية 3 %


هناك استعانة بأدوات نمطية تحليل المحتوى، والاستقصاء، والمقابلة، ومداخل كمية 96 %


هناك استعانة بالمقابلات المتعمقة، ومدخل دلفى، وجماعات المناقشة المركزة، 4 %


هناك ميل للإطالة وعدم التركيز (متوسط عدد الصفحات 32 صفحة)


لا يوجد اتفاق على أسلوب لصياغة البحث، وخاصة فيما يتعلق بتبويبه


لا يوجد اتفاق على أساليب موحدة لتوثيق المعلومات 


هناك توظيف مبالغ فيه للإحصاء بدون فهم أو وعى


عاشرا: مدى وجود مرجعيات أو معايير توضح الفرق بين البحث المقدم للترقية لدرجة أستاذ، والبحث المقدم للترقية لدرجة أستاذ مساعد.



وفى النهاية يبقى سؤال مهم، عن مدى كفاية المعايير الحالية لتقييم المتقدمين للترقية، والخروج بمؤشرات فاعلة ومحددة ومعبرة عن واقعهم العلمي، الإجابة بكل صدق وموضوعية: إنها غير كافية وتحتاج إلى مراجعة شاملة وتطوير، بل إلى تحديث شامل.


وفى النهاية يمكننى أن أطرح، من خلال خبرتى كمقرر للجنة الترقيات في قطاع الإعلام خلال دورة كاملة، فضلا عن ممارسات وخبرات من واقع عملى كاستاذ وكقيادة جامعية، بكلية الإعلام جامعة القاهرة، فضلا عن تجارب وممارسات على مستوى الجامعات المصرية والعربية، على المسؤولين، ومتخذى القرار في قطاع التعليم العالى، خلاصات وتوصيات لتطوير لجان الترقيات في قطاع الإعلام على النحو التالى:


1. لابد من وجود خطط بحثية للأقسام العلمية، حيث إن الخلل في الأولويات والتكرار والتداخل في الموضوعات، يعكس عدم وجود خطط يحثية لكليات وأقسام الإعلام ، أو استراتيجية بحثية للقطاع.


2. لابد أن يتم النص على الاختصاص الدقيق للمتقدم، داخل التخصص العام، فهناك غياب لتحديد الاختصاصات العلمية الدقيقة للمتقدمين.


3. لابد من وجود تمويل لبعض البحوث، خاصة تلك الموجهة لحل مشكلات محددة، حيث لوحظ أن هناك غيابا للبحوث الموجهة لحل مشكلات محددة، بسبب عدم مشاركة المستفيد من تلك البحوث، في التمويل والرعاية.


4. ضرورة مراجعة أساليب تأهيل المتقدمين، ومراجعة المقررات المرتبطة بتلك المجالات، التي عكست التأهيل غير المكتمل لجانب كبير من المتقدمين للترقيات، مثل: منهجيات البحوث، نظريات الإعلام، كتابة البحوث وتوثيق معلوماتها والمفاهيم والمصطلحات الإعلامية.


5. التدقيق والتشديد في عمل المؤتمرات العلمية التي تعقدها كليات وأقسام الإعلام، والانضباط في تحكيم البحوث والأوراق المقدمة، في ضوء عدم الانضباط الواضح في عمل المؤتمرات العلمية والنمطية، والتكرار في الموضوعات والسرعة والتساهل في التحكيم والقبول للنشر وعدم التجهيز الجيد.

 

6. تشجيع النشر الدولي ، وكتابة البحوث بلغات أجنبية، في ظل محدودية كتابة بحوث بلغات أجنبية، وكذلك النشر الدولي، ويقترح إعطاء حافز أو ميزة خاصة لهما.


7. تطوير الدوريات العلمية الحالية، وتهيئتها للمنافسة الدولية، في ضوء ما لوحظ من غياب للدوريات العربية، المصنفة ذات معامل التأثير الدولي، وكذلك قواعد البيانات الشاملة والمتكاملة للإنتاج العلمي، المنشور في مجال الإعلام باللغة العربية.

 

8. لا بد من التفكير في إضافة بعض جوانب أخرى لتقييم المتقدمين للترقية مثل: 


النشر الدولي


ترجمة كتب أو مجموعة دراسات ومقالات في موضوع معين

تأليف الكتب المرجعية في التخصص


الإبداع الإعلامي في قطاع الإعلام، على سبيل المثال في التحرير أو الاخراج الصحفي، في كتابة السيناريو والإخراج الإذاعي أو التليفزيوني، في تصميم الحملات الإعلانية والإعلامية.


9. لا بد من وضع معايير توضح الفروق بين البحوث المقدمة لدرجة استاذ، ولدرجة أستاذ مساعد.

 

10. لا بد من التفكير في تشكيل لجنتين واحدة للأساتذة، وأخرى للأساتذة المساعدين.