الأربعاء 28 يوليو 2021

في ذكرى رحيل المشير أحمد إسماعيل.. لماذا عزله ناصر وكرمه السادات

27-12-2017 | 14:32

حلت أول أمس ذكرى رحيل المشير أحمد إسماعيل القائد العام للقوات المسلحة ووزير الحربية المصري خلال حرب أكتوبر 1973 ، وكان يشغل قبلها مدير جهاز المخابرات العامة المصرية بحكم خبرته السابقة في الحصول على أدق معلومات عسكرية عن قدرات الجيش الإسرائيلي .

في التاسع من سبتمبر 1969 عزل الرئيس جمال عبد الناصر اللواء أحمد إسماعيل من منصبه حيث كان يشغل رئيس أركان الحرب آنذاك على أثر عصيانه أمراً للرئيس ناصر ، عندما طلب منه التوجه إلى الزعفرانة لإدارة العمليات ضد الإنزال الإسرائيلي البرمائي على شاطئ خليج السويس في منطقة الزعفرانة ، وقد أعلنت إسرائيل من خلال فرقعة إعلامية أن فواتها الآن على أرض إفريقيا ولم تلق أي مواجهة.

كان الرئيس جمال عبد الناصر يشهد مناورة حية لفرقة مدرعة ومعه الفريق محمد فوزي وزير الدفاع ، حيث وصلت إليه أخبار الإنزال الإسرائيلي ، وطلب من اللواء إسماعيل سرعة التعامل مع الإنزال الإسرائيلي على أرض الحدث ، لكن اللواء إسماعيل فضل العودة إلى القاهرة مخالفاً أوامر الرئيس عبد الناصر ، وأقنع نفسه بأنه سيكون من الأفضل إدارة عملية المواجهة من خلال غرفة عمليات الحرب بالقاهرة .

إستشاط الرئيس جمال عبد الناصر غضباً من اللواء أحمد إسماعيل وقام على الفور بعزله من منصبه ومعه قائد البحرية اللواء فؤاد ذكري الذي لم يحرك قطعة بحرية واحدة في مواجهة الإنزال الإسرائيلي .

بعد تولي الرئيس السادات الحكم عين اللواء أحمد إسماعيل مديراً لجهاز المخابرات العامة ثم وزيراً للحربية في 26 أكتوبر 1972 وكان للمشير أحمد إسماعيل دور قياديومعنوي في حرب أكتوبر عام 1973 ، حيث اعتمد عليه الرئيس السادات بشكل كامل في إدارة العمليات وتنفيذ خطة الحرب بعد أن حدث الخلاف بين الفريق سعد الشاذلي والرئيس السادات الذي أمر بتطوير الهجوم وعدم الرجوع خطوة للخلف ، فيما قد رأى الشاذلي ضرورة عودة بعض الكتائب للقضاء على التغللغل الإسرائيلي الذي حدث في ثغرة الدفرسوار.

منح الرئيس السادات رتبة المشير لأحمد أسماعيل بعد انتهاء الحرب ، وتعد تلك الترقية أرفع رتبة يصل إليها قائد بعد رتبة المشير عامر ، ومنحه أيضاً الرئيس السادات نجمة سيناء في 19 فبراير عام 1974 في لجلسة الإستثنائية لمجلس الشعب والخاصة بتكريم قادة حرب أكتوبر.